جالتْ مشاعر روحي النشوى ؟
وسطَتْ على أفكارها سطوا
وبدأت أبحث في شراييني ؟
لغة الشعور وفائض الشكوى
تنثال في الإحساس مغدقةً ؟
وتثور في أرجائه القصوى
منذ ارتماء الحرف في لغتي ؟
وأنا أصارع لثغة الفحوى
ويرقُّ في أنفاسي الحرَّى ؟
معنى العذوبة دونما جدوى
تتسابق الكلمات في شغف ؟
وأنا أسارع نحوها الخطوا
ما عدت أحسن من سلاستها ؟
إلا نشيدًا جاءني سهوا
أتعبتُ في خطوي إلى أملي ؟
جسدًا برغم جراحه أقوى
ما زال دربي وابلاً وله ؟
أسعى وصحرائي به تُروى
غنيت للآمال فابتسمتْ ؟
وتمايلتْ روحي لها شدوا
ناجيت أسرار الوجود وكم ؟
في كنهها أستعذب النجوى
ورحلتُ في أعماقها سفرًا ؟
نحو الخلود ولم أصلْ شأوا
فُتحت مغاليقُ الحياة ولي ؟
في فهمها -عن عالمي- سلوى
سحبٌ من الأفكار تمطرني ؟
غيثَ النقاء فأزدهي صفوا
الليلُ يكبر في مخيلتي ؟
والفجر يغسل ثوبه الأحوى
أبحرت في دوامة ظلتْ ؟
تقتات من عقلي ولا مأوى
وبقيت في أمواجها زمنًا ؟
أمسى شعور التيه لي صِنوا
وظللت أبحث في مدى أفقي ؟
عمَّن يحيل كآبتي زهوا
فوجدت نور الحق يبهرني ؟
ويشدُّني بشعاعه الأقوى
في واحة الإيمان متكئي ؟
مائي الهدى وغذائي التقوى