يا ذيب يا عاوي في عالي هضابه
منك العوى نوحيه في مرقبك فوق
اقنب ومن حولك جياع الذيابة
بيّتني درك عسى جنبك العوق
بيّت من هاجوس قلبه غدا به
سمٍّ على قلبه من العام مسحوق
تنعاف دنياً تاليتها خرابه
طرادها من طارد الموت ملحوق
فبها الردي يحصل على ما نوى به
ويغبن بها ناسٍ وفيين وصدوق
المال ينفع صاحبه لا إحتما به
وله مركزه بين الرجاجيل مرموق
واللي فقيرٍ يبغضونه قرابه
في حاجته ماله من الناس مخلوق
والطيب اللي ما يصفي حسابه
يصبر على مرّ العذابين ويذوق
والوادي اللي كل حيٍ رعى به
الحرّ ماله في مراعيّه احقوق
والعزّ من يهوى طريقه مشى به
والنّاس كلاً له هوايات وطروق
والصّقر مخلابه يرد الغوى به
والبوم لا يصفق ولاهو بمصفوق
والصدق نورٍ في الدجى ينسرا به
والكذب غدراً مالها شمس وشروق
واللي يحسب حساب هرجٍ حكا به
هرج القفا ما يلحقه منه منطوق
والشيخ تعرف حكمته من جوابه
والشّور ما يختص به كل مطفوق
ومن جا على الذاري تحرّق ثيابه
ومن عارض المقفي تجي كبده حروق
وشيخٍ بلا ربعٍ وعزوه ولابه
مثل الفواد اللي بلا دم وعروق
والنذل لا يغزي ولا ينغزى به
وبين العرب تلقى علامات وفروق
أحدٍ إلا غاب افتقدنا غيابه
وأحدٍ يغيب وما نخصه بمشفوق
ما يستوي غيم شحيح سحابه
وغيمٍ مخاييله برعّاد وبروق
اللي يذوق الضيم مرٍّ شرابه
لابد ما يصفى له الكاس ويذوق
قلته عن أصحاب العقل بالنيابة
كلام قلته يفهمه وافي الذوق
حمامي اللي جرّ صوت اللعابة
اهتزت شجون بن مهذل من الشوق
ذكرتني صورت ضبي العدابة
ما لي سواه من المزايين معشوق
في سوق حب اللي حكمت الرجابة
أغليت سوقه لين عجزوا هل السوق
يا أعزّ وأغلى من هلي والقرابة
ياللي على نفسي مأمن وموثوق
لو قلت سق روحك لموتك جلابه
لاسوقها واسوق معها العرب سوق