الْعَظِيمَة خُذِي بِيَدِيْ تَعِبَتْ
قَدَمَايَ.. خُذِي بِيَدِيْ.
أَنْكَرَتْنِي الْقَبِيلَةُ وَالْأَهْلُ (وَالْمُدُنُ
الْمُشْتَرَاةُ وَتِلْكَ التِي فِي النَّدَى الْمُشْتَهَاةُ).
خُذِي بِيَدِيْ، فَالْبِلادُ بِلَادِيْ وَذَا
النَّخْلُ نَخْلِي، وَشَاهدُ رَمْسِيْ.
وَذَا الْمَاءُ مَائِيْ وَذَا
الْيَبْسُ يَبْسِيْ.
وَحَتَّى الْمَسَاءُ لَهُ
دِفْءُ هَمْسِيْ.
وَحَتَّى النِّسَاءُ لَهُنَّ الْجَمَالُ الذِي
رَسَمَتْهُ أَنَامِلُ حَدْسِيْ.
فَقَدَّمْتُهُنَّ، وَأَعْلَيْتُهُنَّ عَلَى
كُلِّ لَبْسِ.
وَأَسْمَيْتُهُنَّ سُمُوَّاً بِهِنَّ
عَلَى كُلِّ إِنْسِ.
فَكُنَّ الْجَلِيلَاتِ تَاجَاً لِرَأْسِيْ، وَكُنَّ
لِيَ الْفَأْلَ فِي يَوْمِ نَحْسِ.
وَقَدْ صُنْتُ نَفْسِيْ، وَعَلَّمْتُ نَفْسِيْ،َ فَرَقّيْتُ
نَفْسِيْ، وَصِرْتُ كَبِيرَاً فَسَادَتْ عَلَى الدَّرْبِ نَفْسِيْ.
وَأصْبحْتُ شَمْسَاً، وَأَصْلَحْتُ دَوْرَةَ رُوحِي الصَّبَاحَ،
فَلا تُطْفِئِي اللَّيْلَ بِاللَّوْمِ شَمْسِيْ.
فَمَا خُنْتُ بَوحيْ، وَلا خُنْتُ
بِالهَمْسِ بَذْرِي وَغَرْسِيْ.
وَمَا خُنْتُ جِذرِيْ إِذَا اصْطَبَحَ
النَّاسُ رُومَاً بِفُرْسِ.
خُذِي بِيَدِيْ، أَخْرِجِينِي لِبَعْضِ السَّمَاءِ، وَبَعْضِ الْهَوَاءِ، فلَنْ
يُرْضِيَ اللهَ قيْديْ، وَلَنْ يُرْضِيَ اللهَ حَبْسِيْ.
خُذِي بِيَدِيْ، قدْ سَلِمْتُ مِنَ الشَّكِّ هَاتِي
يَقينِيْ، وَهَاتِي مِنَ الْحُلْمِ رَأْسِيْ.
خُذِي بيَدِيْ، فَالْجِيَادُ أَضَاعَتْ بَنِيهَا وَمَا
ظلَّ مِنْ فَارِسٍ يَحْتَويهَا.
وَصِرْتُ وَحِيدَاً، أَنَا الْجَمْعُ أصْبَحْتُ وَحْدِي،
فَكَيْفَ أَنَا الْجَمْعُ أَصْبَحْتُ وَحْدِي..؟!
خُذِي بِيَدٍ حُرَّةٍ، وَتَمَلَّيْ نَهَارَاً بِهَا:
هَذِهِ الكَفُّ قَطْرُ النَّدَى يَعْتَرِيهَا،
فَهَلَّا قَرَأتِ الْعَوَاصِمَ فِيهَا..؟
وَهَلَّا صَبَرْتِ..؟
لِأنَّ الْخُطُوطَ تَدُلُّ عَلَى تَعَبِ الْعُمْرِ،
يَا لَيْتَنِي أَفْتَدِيهَا.
خُذِي بِيَدِي وَاسْتَقِلِّي، وَكُونِي لِيَ الْفَجْرَ
نُورَاً طَهُورَاً، وَكُونِي لِيَ الظُّهْرَ نَخْلِيْ.
خُذِي بِيَدِي، أَرْجِعِينِي لِظِلِّي، وَسَجَّادَتِي لَا
تَدُلِّي الْعَدُوَّعَلَيْهَا.. اسْتَوَيْتُ، فَقُومِي نُصَلِّيْ.
أمَل دنقل.. استخدم المشتراة والمشتهاة في قصيدتِهِ الخيول.