تبقى فتاتي وإنْ شابت ذوائبُها
تبقى ربيعي وفيه العَلُّ والنهْلُ
أزرى بناقتها القصواءَ مسرحُها
ضاقتْ عليها ديارٌ ما بها أهْلُ
كأنّما الشرقَ مرسومٌ بوجنتِها
يغارُ منه أريجُ الآسِ والفلُّ
يقودني للهوى وشمٌ بجبهتها
ويبتغي طهرَها المستنكفُ الكلُّ
وليتها بالهوى العذريّ تمنحنا
حظّاً...وديدنُها من زهدها الحِلُ
آهٍ...وما تنفعُ الآهاتُ زافرُها
إن شحَّ منها ودادُ القلبِ والوصلُ
قولوا لها: إنّها في القلب مسكنُها
ما لم يخالطْ نواها الصدُّ والبخلُ
شطّتْ وما ظلمت منها مقاربةٌ
أوهى ذراها لبعد الشِقّةُ الرحلُ
أكرمْ بنطفتها من نسلِ طاهرةٍ
يا طيبَ محتدها..لو يذكرُ النسلُ
قلبي يعانقها والبعد ازرى بنا
فليت في بعدها لو يهطل الطلُّ