كَانَ انْبِعَاثًا.. ذَرُوا مَا لَيْسَ يَحْتَرِقُ
نورًا عَلَى صَفْحَةٍ فِي المَاءِ يَأْتَلِقُ
نورٌ تَجُوبُ بَأَرضِ اللَّهِ غَيْمَتُهُ
صَلُّوا عَلَيْهِ لِكَيْ يَزْهُو لَنَا الأُفُقُ
مذْ كُنتَ طِفلًا وَحُضْنُ الأرْضِ فِي قَلَقٍ
والرّمْلُ تَحْتَكَ قَدْ أزرى بِهِ القَلقُ
يَاصَاحِبَ الغَارِ أدْرِكْ أُمَّةً فُطِمَتْ
عَلى الحُروبِ فَعَمَّ التِّيهُ وَالغرقُ
ضَاعَتْ مَلامِحُنَا لَوْ جِئْتَ تسْألنَا
مِلْيَار مِئْذنةٍ تبْكِي وتَحْتَرقُ
هَذَا الذِّي أشْرَقَتْ فِي الكَوْنِ سِيرَتُهُ
فَاسْتَقْبِلُوا النُّورَ، نُورُ اللّهِ وَاسْتَبِقوا
هُوَ النبيُّ الّذِي آيَاتُهُ اكْتَمَلَتْ
بِغَيْرِ أحْمَدَ لَا تَدْرِي بِمَنْ تَثِقُ
صَلَّتْ عَلَيْكَ، قَوَافِي الحُبّ عاجِزَةً
إِيفَاءَ حَقِّكَ، لَا تَكْفي وَإِنْ عَشِقُوا
كَمْ أَوْلَمُوا لِضِبَاءِ الرُّوحِ مَائِدَةً
مِمَّا تَرَكْتَ فَكُنْتَ الفِكْرَ إنْ نطَقُوا
كَمْ رَاوَدُوا النور حَتَّى ابْيَّضَ جَانِبُهُ
مُذْ بَسْتَنُوا الحَرْفَ مَا قَالَوا ومَا صَدَقُوا
فِي مَدْحِهِ اعْتَذَرَتْ ملْيُونَ قَافِيَةٍ
أَنَّى لِمِثْلِي بِهَذَا المَدْحِ يَستَبِقُ
وَحَقّ مَنْ (مَرَجَ البَحْرَيْنِ) فَالْتَقَيَا
أَدْمَنْتُ حُبَّكَ حُبًّا بَاتَ يَنْدَفِقُ
واللهِ مَا رفَّ لِي قَلْبٌ بِمِثْلِ هَوًى
لِطَهَ حَتّى تَرَى العُشَّاقَ مَا انْعَتَقُوا
غَيْثٌ فُؤادُكَ، لَا الأَشْعَارُ تُسْعِفُنِي
لِكَيْ تَقُولَكَ مَا لَا يُدْرِك الوَرَقُ
كَأَنَّنِي الآنَ فِي يُتْمَيْنِ مُخْتَبِئٌ
وَرِعْشَةٌ بشُغَافِ الرُّوحِ تَلْتَصِقُ
مَا مَرَّ طَيْفُكَ إلَّا والمَدَى عَبِقٌ
صِلْنِي بِبَوْصَلَةِ الأزْمَانِ أَعْتَبِقُ
لَوْلَا ابْتِعَاثُكَ مَا اخْضَرّتْ لنَا لغَةٌ
وَلَا تَبَلْسَمَ فِي لَيْلِ الأَسَى الأَرَقُ