فرمانُ «توفيق» العباد لقد وفا
فاستبشري يا مصرُ واغتنِمي الصَّفا
فاليومَ نلتِ الحظّ فابتهجي ولا
تخشَيْ الزمانَ إذا اعتدى أو خوّفا
أصبحتِ في أمن وفي يُمنٍ وفي
سعدٍ وفى مجدٍ وفي خير اصطفا
هذي بدور السعد تشرق ضحوةً
بسَمَا علاكِ وليس في هذا خفا
يا مصرُ تيهي عزّةً وفخامةً
فبقدر توفيقٍ علوت تَشرُّفا
مولىً به الإيمانُ يبسم ثغرها
فرحًا وحبّاً لا رِيًا وتكلُّفا
مولىً بطالعه السعيد تيامنت
كلُّ العباد وذاك لن يتخلَّفا
مولىً إذا عُدَّ السُّمَاةُ رأيته
أعلى وأعظم في المقام وأشرفا
مولىً إذا عُدَّ السَّرَاةُ رأيته
أدرى وأعلم بالأمور وأعرفا
مولىً إذا عُدَّ الولاةُ رأيته
أولى وأرفق بالعباد وأرأفا
لله سيرته في العدل قد
أنست بكسرى فهوذا لن يُعرَفا
وحياتِه وحياتِه قسمًا وفي
عمري بغير حياته لن أحلفا
لو أن عند القطر بعضًا من سَما
حةِ كفِّه ما جاز أن يتخّلفا
أَوَ لَوْ تلا تالٍ مباركَ إسمِه
يومًا على أحدٍ سقيمٍ لاشتفى
من كان من أيام نشأته على
أعلى الصلاح فباسمه أعلى الشِّفا
لَكمُ الهَنا يا آلَ مصرَ فأبشروا
فبحسن توفيقٍ تحوزون الصّفا
سترون دولته ونضرتها التي
تبقَى أرقَّ من الرياض وألطفا
يا أيها الملكُ العزيز بشارةً
من خادمٍ وَعَسَايَ أن أتشرَّفا
السعدُ والنصرُ المبين كِلاهُما
حبّاً على أن يخدماك تَحَالَفا
وافاك فرمانُ المليك مؤكِّدًا
بك ذلك العهدَ الكريم الأحنفا
وافى فأشرقتِ البلادُ وزُيِّنت
فرحًا به لما استهلّ وشرَّفا
لا سِيَّما مصرٌ فإن ضياءها
قد كان أزهى في العيون وأتحفا
قد زانها تلك المصابيح التي
زادت على ضوء الشموس تلطُّفا
والناسُ من فرحٍ تقول إلهَنا
احفظْ لنا توِفيقَنا ربَّ الوفا
والسعدُ في مصرٍ ينادي أرّخوا
فرمانُ توفيقِ العبادِ لقد وفا