الأباريقُ حُفَّلٌ فاهتبلها
وكنِ اليومَ أوّلَ الشاربينا
إنما أنتَ في الحياة هباءٌ
فلماذا تكون عبداً رهينا؟
أرقصِ النايَ صاحبي أو فدعْه
يتحطَّمْ على التراب مَهينا
سوف يمضي - وإن تَلبَّثَ حيناً -
إنْ طروباً مُحبّباً أو حزينا!
سوف يمضي كما مضى النَّفَسُ العا
برُ في روضةٍ من «الياسمينا»
وستمضي وما إخالكَ إلاّ
ومضةً ألمعتْ من الدهر حينا
والسعاداتُ في الأشعّة غرقى
قد حباها الزمانُ عِرْضاً مصونا
هي بِكرٌ فكيِف تحسب أني
قد تفّيّأتُ ظلَّها المجنونا!
وهي حِرْمٌ على العفاة فما لي
خلف هذا السرابِ أعدو سنينا
الأباريقُ حُفَّلٌ فدعينا
نتزوّدْ من الجمال دعينا
إنما نحن مهجةٌ تتشاجى
ونداءٌ يرفّ حتى يبينا
بِدَعُ الحسنِ صيّرتْنا شُعاعاً
كابيَ اللونِ يستدرّ العيونا