تخطَّ إلى المحتوى

سلي قلبي الذي أملى الكتابا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سلي قلبي الذي أملى الكتابا

فهل حملت جوانحه عتابا

أم المرسول أسكره شذاها

فأسقط عند قرطيها صخابا

وقال القلب ذاك حديث حبي

من الرضوان قد سُكب انسكابا

ومن طيف ألمّ به عماء

يراك فلا يرى إلا صوابا

ومن صدر تفجر في الصحاري

إذا لم تحضنيه جرى وذابا

وأيم الله لو عتبت يميني

لذكَّتها الشمال ولن تعابا

ولو عزف الجمال سواك لحنا

لما هز الأماني والشبابا

لقد أشعلتِ نارا في السواقي

وأرسلتِ الرياح له غضابا

تطالبه من العتبى زكاة

ولم تبلغ من القدر النصابا

وما ذنب الكتاب إذا رسول

تنكَّب في الضلالة أو تصابى

وهل من منصف يقضي بعدل

فيرتاح الشجيْ مما أصابا

ولن يرضى بحكم غير قلب

يرى الدنيا بعيدا عنك غابا

فحكم القلب مهما جار عذب

وفتَّاح إلى الآمال بابا

وقد حكم الفؤاد لها قضاء

بأن تجني من النخل الرطابا

خذي ما شئت من رطب جني

وهزيني برفق كي أطابا

خذي ما شئت إلا طيف سعدي

أراك به إذا ما البدر غابا

لك العتبى حنانا من ضلوعي

وترضية لحسن قد أهابا

لك العتبى قضاء مستطابا

وتزكية أنال بها الثوابا

لك العتبى وإن لم أجن شيئا

لك العتبى وإن ذقت العذابا