أيْ وطني هل حُلْمُنا راموا
والاُفقُ محسورٌ وأوهامُ
هل بَلغَ الشوقُ بنا دولةً
أم أنَّها في البالِ أحلامُ
شئنا الحياةَ لم نشأْ ميتةً
فالهجرُ آهاتٌ وآلامُ
ما زلْتُ أحيا الدارَ في طيِّها
في العينِ روضاتٌ وآجامُ
عيني سَقَتْ ذا الخدََ من قطْرِها
في نبتِها صبرٌ وأسقامُ
وعشْت بعداً ما طوى لوعةً
قد حَفَرَتْ في الخدِّ أرقامُ
وسيلتي بالصبرِ لا تُرتَجى
ما قد ثنى بالسعي إقدامُ
وما للهفي قربَها حيلةٌٌ
إن بَقِيتْ بالعمرِ أيامُ
أعلامُها كم نَكَسَتْ ليلةً
ما رفْرَفَتْ في الدارِ أعلامُ
آلتْ ألى أشجانِها عنوةً
وما دَنَتَْ بالقرب أنسامُ
رجاؤها دمعٌ كمزنٍ وما
لنصرِها بالبأسِ أرحامُ
لدمعها قرعُ صليلٌ به
ما أسْعَفَتْ بالهولِ آرامُ
ماتتْ مروءةُ الورى عندها
ونامَ في العرينِ ضرغامُ
هيْتَ لها قبل الخنا عزةً
فإنَّ تركَ الدارِ إجرامُ
مَنْ عافَ مجدَ العرْبِ من جهلهِ؟
والمجد قدسٌ والعلا شامُ
لو ترتضي في عيشها مرغما
يحيا بها رجسٌ وأزلامُ
يا قدسُ ما زلْتُ على عهْدِنا
ما نامتِ العينُ إذا ناموا
يا شامُ صبراً إنَّه قوتُنا
خابوا بما رادوا وما ساموا
في القلبِ بغدادُ وما نيْلُهم
الا سويعاتٍ بما ضاموا
في اليمنِ السعيدِ بؤسٌ بها
بالبؤسِ قد ناموا وما قاموا
للعربِِ طهرٌ في ثرا غورِها
شلالُه دمٌ وأجسامُ
والله حسبُنا كفانا به
مهما علتْ بالشركِ أصنامُ
للعربِ يوم في سما فجرِهِ
وعيدُه عوْدٌ وإنعامُ
فالله حاميها وقلبي لها
ما كان إيمانُ وإسلامٌ