أُنْشُودَةٌ فِي حِضْنِهَا فُرْفُورُ
غَنَّى وَفِي صَوْتِ الطُّيُورِ حَبُورُ
وانْسَابَ مِنْ رَقْرَاقِهَا عَذْبُ الرَّوَى
فَتَفَتَّحَتْ بِفَمِ النَّشِيدِ زُهُورُ
الشَّهْدُ يَقْطُرُ بِالْحُرُوفِ حَنَانُهُ
فَيَضُمُّ شَطْرَيَّ الْقَصِيِدِ شُعُورُ
نَهْرٌ يَسِيِلُ عَلَى الشَّغَافِ نَقَاوَةً
وَإِلَى الْفُؤَادِ يُهَاجِرُ الإِكْسِيِرُ
وَهُنَاكَ يَبْعَثُ لِلدِّمَاءِ نَشَاطَهَا
وَكَأَنَّهَا فِي حَفْلِهَا دُرْدُورُ
تَتَسَلْسَلُ الْأبْيَاتُ مِثْلَ حَرَائِرٍ
وَيَلُفُّ قَلْبِي ثَوْبُهَا الْفِرْفِيِرُ
عَيْنِي عَلَى رَوْضِ الْقَصِيِدِ تَلَمَّعَتْ
وَالرِّمشُ يَسْبِلُ رِعْشَةً وَيَثُورُ
لَمَّا رأيْتُ الزَّهْرَ فِي أَغْصَانِهِ
ذَبُلَتْ عُيُونِي وَاسْتَفَاقَ سُرُورُ
لِتَطِيِرَ فَوْقَ الْجَدْوَلَيْنِ فَرَاشَةٌ
فَتُرَفْرِفُ الْكَلِمَاتُ حِيِنَ تَدُورُ
وَكَأَنَّنِي مِنْ لَذَّةٍ قَدْ عِشْتُهَا
شُحْرُورَةٌ بَيْنَ الْجِنَانِ أَخُورُ