تخطَّ إلى المحتوى

تجلت برأسي رؤى الذكريات

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تَجَلَّتْ بِرَأْسِي رُؤَى الذِّكْرَيَاتِ

فَذَرَّتْ بِعَقْلِي ذُرُورَ الْفُتَاتِ

فَأَبْكَمْتُ ثَغْرِي وَنَوْحَ بُكَائِي

بِهَمْسَةِ دَمْعِ الرُّؤَى فِي الْحَيَاةِ

أَنَارَتْ بِقَلْبَيَ رَوْضاً مُرَوَّى

سَقَاهُ الْحَبِيبُ بِنَهْرِ الْفُرَاتِ

فَأَلْجَمْتُ فِكْرِي وَقُلْتُ لِنَفْسِي

أَعِيدِي الْمَعَانِي بِحُلْمِ الْفَتَاةِ

فَزَانَتْ سَمَائِي بِشَمْسِ اصْطِبَاحٍ

وَفَزَّتْ حُقُولُ الرُّؤَى بِالنَّبَاتِ

تَرَبَّعَ طَيْفٌ عَلَى مَرْجِ وَجْهِي

فَنَاجَى طُيُورِي وَرُوحِي وَذَاتِي

جَمِيلُ الْمُحَيَّا بِثَغْرٍ بَسُومٍ

لَطِيفُ الْحُضُورِ رَزِينُ الصِّفَاتِ

وَمَدَّ يَدَيْهِ لِيَحْضِنَ رُوحِي

فَلَمْلَمَ تِيهِي وَلَفَّ جِهَاتِي

كَرِيمُ الْعَطَايَا سَلِيمُ النَّوَايَا

هُوَ الأُقْحُوَانُ لِمَاضٍ وَآتِ

وَلَامَسَ قَلْبِي بِفَيْضٍ حَنُونٍ

فَأَرْسَلَ قَطْراً شَهِيَّ السُّقَاةِ

وَدَاعَبَ رِمْشِي بِسِحْرِ ضِيَاءٍ

فَتَاقَتْ عُيُونِي لِوَجْهِ السِّمَاتِ

وَيَسْنِدُ رَأْسِي إِذَا مَا تَدَلَّى

فَبَيْنَ يَدَيْهِ يَكُونُ ثَبَاتِي

تَعَالَ حَبِيبِي لِتَحْضُنَ عُمْرِي

لَعَلِّي أَرَاكَ قُبَيْلَ الْمَمَاتِ

هُنَاكَ الْتَقَيْنَا بِدَمْعِ الْمَآقِي

بِرَوْضِ الْفُؤَادِ بِكُلِّ الصِّلَاتِ

شَرِبْنَا الْحَنَانَ بِأَصْفَى عِنَاقٍ

شَدَوْنَا الْحَيَاةَ لِطَيْرِ الْغَدَاةِ

نَقَشْنَا الرُّبُوعَ بِزَهْرِ الْحَنَايَا

رَسَوْنَا وَطِرْنَا بِطَوْقِ النَّجَاةِ

أَلَا لَيْتَ يَوْمَا يَعُودُ بِطَيْفٍ

خَشُوعٌ بِقُرْبِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ