حقيرٌ المالُ إذ يحيا له عَلمُ
والشهمُ ليس - أمام المال - ينهزمُ
وذو المبادئ لا يبيع مبدأهُ
وما الحياة إذا ما بيعتِ الذمم؟
وإنما العيشُ أخلاقٌ وتجربة
في عالم الطهر ، والتقوى لها دعم
تفنى الحياة ، ويبقى من معالمها
دربٌ - من القيم العصماء - معْتلم
وليس يُدرك ما أرمي إليه فتىً
أمست – له - درباً اللأواءُ والظلم
يُرقع العيش بالدين الحنيف ، فلا
يحلو له العيشُ ، أو تبقى له قيم
ولا يُحس - بما تأتيه - مِن مِحن
ولم يزر قلبه حزنٌ ولا ندم
لكنما صادقُ الإيمان منتبهٌ
كيلا تزل به - في الخيبة - القدم
يراقب الله في سر ، وفي علن
والمؤمن الحق لا تودي به النقم
شتان بين الذي يحيا لشهوته
ومَن بشرع الهُدى - في الناس - يلتزم
هي (البطولة) والتقوى سفينتها
في لُجة العيش ، نعمَ المنهجُ اللقم
والظل مَدّ لها آفاق رحمتهِ
فلا تحرّقها نارٌ ولا جحم
والموتُ - في طاعة الرحمن - مَنقبة
والعيشُ - في برك العِصيان - مُتهم
شتان بين ظلال الطاعة انتشرتْ
وحَر معصيةٍ ، كأنها الحُمَم
بطولة أن يَراك الناسُ ذا خلق
وخيبة أن - بما يُشقيك - تعتصم