تخطَّ إلى المحتوى

خادع الدنيا وخطط واستتر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

خادعِ الدنيا ، وخطط ، واستترْ

واهجر الخوفَ ملياً والحذرْ

واختبئْ إن شئت في جوف الثرى

وامش تحت الرمل أو خلف الحجر

واركب الموجَ إذا البحرُ سجا

أو إلى القاع ، إذا شئت انحدر

أو تترسْ – بالدُروعِ - جُنة

ثم حاول جاهداً أن تنتصر

والبس الزيفَ ، وسرْ نحو الخفا

وامحُ - مِن قاموسك اليوم - الخطر

واغتنمْ عذبَ السجايا والمُنى

إنما الآمالُ تودِي بالضجر

وامض - في الليل - وحيداً زادُه

هدأة الليل - بها - يحلو السهر

أو ترنمْ - في السماء - طائراً

غرّه الريشُ ، فغالى في السفر

هل تظن الحق يطويه الفنا

إن تغشتْه البلاوي والغِير؟

واهمٌ أنت يُناغيك الهوى

قلّبِ الأمر ، وناظرْ ، وافتكر

صاحبُ الأموال أعطى راضياً

رافعاً عنك الرزايا والضرر

ضارباً - في الجود - أسمى مثل

وأسأل الناسَ تُوافى بالسِيَر

باذلاً ما تشتهي من أنعُمٍ

وأسأل العُمال ، واستقص الخبر

لم يُقصّرْ في الذي أوليته

لم يُقبّحْ ، أو يَثُرْ ، أو ينتهر

لم يُذقك الويلَ ، فاشهدْ ، واعترفْ

واتركِ اللؤمَ ، ودعْ عنك الدَبر

فلماذا اليوم أهدرت الدما

مثلما يفعلُ أوباشُ الغجر؟

مُوغِلاً - في الظلم - إيغالَ الذي

شذ في الإجرام ، عن أعتى البَشر

عالمُ الغابات لا يرضى بما

جئت مِن أمر رهيب مُحتقر

تُزهقُ الروحَ ، وتُردي جسمَها

هل تتلمذت على أيدي التتر؟

وتُواري جُثة إنسانها

ودّع الدنيا ، فقد وافى العمُر

ظافراً بالمال مُختالاً به

وي كأنّ الوغدَ - بالمال – انبهر

ثم جابَ الأرضَ توّاقاً إلى

مَهرب أو مَلجأ ، كي يستتر

لكن الحق تجلى فجأة

وقضاءُ الله وافى بالقدر

والقِصاصُ العدلُ في ساح القضا

فأجأ الكل بحُكمٍ يُنتظر

يُقتل القاتلُ ، هذي شِرعة

سَنها ربّ مليكٌ مُقتدر