تخطَّ إلى المحتوى

من ذا يطاول فيض نور أنجدا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

مَنْ ذَا يُطَاوِلُ فَيْضَ نُورٍ أَنجَْدَا

في الكَوْنِ يَغْمُرُ مَا اسْتَكَنَّ وَمَا بَدَا؟

نُورٌ تَفَتَّقَ مِنْ عَمِيقِ دُجُنَّةٍ

يَمْحُو بِكَفِّهِ مَا أَضَلَّ فَأَفْسَدَا

ذَاكَ الحَبِيبُ المُصْطفَى صِنْوُ الوَفَا

نَبْعُ الشِّفَا إِنْ جِئْتَهُ مُتَبَلِّدَا

طَرِبَتْ لِمَوْلِدِهِ السُّهَا وَتَبَسَّمَتْ

سُرُجُ السَّمَاءِ فَكَانَ يَوْمًا أَوْحَدَا

عَبَثًا يُحَاوِلُ كُلُّ عِلْجٍ أَرْعَنٍ

النَّيْلَ مِنْهُ وَمِنْ مَقَامٍ حُمِّدَا

بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ مِنْ كَيْدِ الطِّغَا

مِ فِدَاكَ كُلُّ الخَلْقِ مِنْ لَمْزِ العِدَى

وَفِدَاكَ هَذَا الشَّانِئُ الوَغْدُ الذِّي

مَنَّتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَطُولَ الفَرْقَدَا

أَيَطُولُ مَنْ حَمِدَ الحَمِيدُ صِفَاتِهِ

في سُورَةِ القَلَمِ اجْتَبَاهُ وَمَجَّدَا؟

أَيَطُولُ مَنْ شَغَلَ العَوَالِمَ ذِكْرُهُ

إنْسًا وَجِّنَّا غَائِبِينَ وشُهَّدَا؟

هَذَا النَّبِيُّ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ وَال

وَسَطِيَّةُ المُسْدَاةُ خَيْرٌ أَسْعَدَا

عَدْلٌ،وَإِْحْسَانٌ، وَحِلْمٌ سَابِقٌ

وَشَفَاعَةٌ كُبْرَى تَكُونُ لَنَا غَدَا

يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ، حَسْبُكَ فَضْلُ مَنْ

سَمَّاكَ فِي الذِّكْرِ المُبَارَكِ أَحْمَدَا

مَحْمُودُ هَذِي الدَّارِ وَالأُخْرَى مَعًا

أَكْرِمْ بِمِثْلِكَ حَامِدًا وَمُحَمَّدَا!

أُفْرِدْتَ بِالإسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ لاَ

بَشَرٌ سِوَاكَ بِذَاكَ خُصَّ وَأُفْرِدَا

وَرَأَيْتَ مِنْ آيَاتِ رَبِّكَ مَا قَضَتْ

بِهِ حِكْمَةُ البَارِي جَزَاءً سَرْمَدَا

فِي رِحْلَةٍ قُدُسِيَّةٍ لَمْ تُعْطَهَا

إلاَّ لِشَأْنٍ كُنْتَ فِيهِ مُحَسَّدَا

أَنْتَ المُقَدَّمُ لِلشَّفَاعَةِ ضَارِعًا

إِذْ لاَ شَفِيعَ هُنَاكَ يَشْفَعُ أَوْ فِدَا

إِنِّي حَبِيبُكَ أَنْتَ قُلْتَ الحِبُّ مَنْ

لَمْ يَلْقَنِي ثُمَّ اسْتَقَامَ عَلَى الهُدَى

كَلِفٌ بِحُبِّكَ لَمْ يَجِدْ لَكَ نُصْرَةً

إلاَّ القَوَافِي وَالقَرِيضَ الُمجْهَدَا

عُذْرًا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا أُمَّةٌ

هَانَتْ، فَعَالَ السَّمْحُ فِيهَا وَاجْتَدَا

وَتَكَالَبَتْ أُمَمٌ عَلَيْنَا مِثْلَمَا

تَأْتِي عَلَى الجِيَفِ الجَوَارِحُ وُرَّدَا

هُنَّا عَلَى الأَعْدَاءِ لاَ مِنْ ذِلَّةٍ

فِي الدِّينِ لَكِنْ مَنْ تَجَرَّدَ جُرِّدَا

عُذْرًا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا أُمَّةٌ

هَجَرَتْ صِرَاطَكَ وَالسَّبِيلَ الأَرْشَدَا

تَلْتَاعُ سُنَّتُكَ الوَضِيئَةُ حَسْرَةً

بَيْنَ ابْتِدَاعٍ قَدْ تَجَلَّلَ مُسْعَدَا

فَمَتَى تَؤُوبُ إِلَيْكَ رَاكِضَةَ الخُطَا

تَشْتَارُ مِنْكَ وَمِنْ جَنَاكَ العَسْجَدَا

عُذْرًا رَسُولَ اللهِ! حَسْبُكَ نَاصِرًا

مَنْ قَالَ لاَ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمُ اعْتِدَا

مَنْ فِي رِضَاكَ رِضَاهُ أَوْ فِي نَصْرِهِ

لَكَ عِزَّةٌ أُعْطِيتَهَا مُتَفَرِّدَا

وَلَكَمْ أَسَاءَ إِلَيْكَ غِرٌّ جَاهِلٌ

نَاجَزْتَهُ بِالصَّفْحِ يَعْبَقُ أَغْيَدَا

قَبَسٌ مِنَ القُرْآنِ مُثِّلَ بَيْنَنَا

بَشَرًا، فَلَيْسَ يَضِيُرهُ صَخَبُ العِدَى

فَلِذَا نُحِبُّهُ، كَمْ نُحِبُّهُ إنَّ حُبَّ

هُ فَوْقَ أَيْكِ الوُدِّ طَيْرٌ قَدْ شَدَا

وَنَقُولُ عِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِهِ هَيْبَةً

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى