وأنا أتوضّأ يسألُني الماءْ:
"هل ينبِضُ وجهُك بالأضواءِ وقلبُك تشغفُه الظلماءْ؟!"
وأنا أتحسّاه قراحاً
ينهرُني:
"اشرَقْ بي فالناسُ ظِماءْ"
وانأ أستسقي مبتهلاً
تعبرُ غيمتُه الغيماءْ
تهطِلُ أسئلةً عارمةً:
" يا وجعَ الدنيا يا دَنَساً
يتقمَّصُ خاصرةَ الأشياءْ
يا حقداً.. كذباً.. إنساناً!
يا خيبةَ هذي الأسماء"
أتلفَّت من فجأة هذا الهطِل الموّارِ
وأداري
أتفلّت من دهشة روحي
ينهمر سبابٌ من كل جهاتي
وأنا أتأمّلُه- نهَراً
يحمل تاريخ الأنداءْ-
يتلوّى مبتعداً عني
يطوي الحاشيةَ الخضراءْ
فأظلُّ أماطلُ وجهَ الجدْبِ فيغمِزُ لي – والغَمْزُ نداءْ-
أركضُ واللافكرُ أمامي لسرابٍ مُتعتُه إغواءْ
فإذا بي...
أغرقُ في الصحراءْ
قتلتني أسئلة الماءْ