قد أسمعتكَ أنينَها الأوطانُ
بضعيف صوتٍ ملْؤُه الأشجانُ
مدَّتْ إليكَ يدَ الشكاةِ لأنها
قد عاث فيها الظلم والعدوان
أدرك بها الضعفاء واستعجل فقد
عَزَّ النصير وقلَّتِ الأعوان
إن كنتَ تنصرها وتحمي حوضها
عن غاصبٍ فلقد أتى الإبَّان
أدرك بنصرك أمر قومك إِنَّهم
ظُلموا فرِيعَ الشيبُ والشبان
وجرتْ دموع الحزن فوق خدودهم
وتَقَرَّحت منهم بها الأجفان
لا بدَّ من أن تستهلَّ دموعه
من كان تضغط قلبَه الأحزان
قد يُستدلُّ على الحزين بدمعه
مثلَ الكتابِ دليلُه العنوان