من خلال البرق البعيدْ
ودخان الحريقْ ...
لمحت عيناي هامات نخيل ٍ
تكاد تهرب من جذوعها ؛
لولا اباء شموخها .
سمعت أذناي اصوات صهيل خيول ٍ
تكاد تنطلق نحو المجهول ؛
لولا أصالة منبتها .
والقصف المتوحش يسحق الأمانْ
ويمزق جسد الأنسانْ
ولم تزل أم القنابل الهمجيه ْ
تملأ الجو سخاما وعفونه ْ
في لحظة انقضاض جبروت الطغيانْ ...
احتضنتُ ذعرأطفالي ... في لب الفؤاد ْ
وعلى اجسادهم رمز عباءه ْ...
من نسيج الدفء قد حيكت
ومن فيض برآءهْ .
حبث ناموا ...
وعلى الارض وسادات قديمه ْ
غير ان الحب ؛ أبقاها حميمه ْ
فجأة ودعنا الضوء بحزن وحياءْ
بينما الليل تغطيه صواريخ الفناء ْ
وملايين من الذرات في لون القتام ْ
تتهاوى ثم تحصد ْ ...
ودم الجرحى على الشاجور يجمدْ
ودم الفتية في الخندق يرعد ْ..؛
وهو ينشدْ :
يا لأرتال الدماء الغاليهْ
يالثارات العراق الماضيهْ
يالثارات العراق الآتيهْ