تخطَّ إلى المحتوى

قف حي نبع الهدى قد فاض منسكبا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قفْ حيِّ نبعَ الهدى قد فاض منسكبا

على البسيطةِ حتى لألأتْ شُهبا

واستوْحِ منه دروسَ الوعي ملهمةً

لتدركَ الفخرَ والأمجاد والرَّغَبا

فالوعيُ في بدرٍ الكبرى سلاحُهم

حتى تحقّقَ للإسلام ما طلبا

والوعيُ يفتح آفاقًا لها مددٌ

والوعيُ يرسم دربَ العزم ملتهبا

سَداهُ قدسيّة الذكرى ورائدها

واللُّحمة الطهرُ يرعاها بما وهبا

والسرُّ إحياؤها حتى ترى ألقًا

يشدُّ حُضّارها نحو الهدى سببا

هذا هو السرّ في الذكرى يخلِّدها

ويجعل الكونَ ميدانًا لها رَحِبا

يهيبُ خذْ نهجَها دربًا ومنطلقًا

تعشْ مع المجد مهما عشتَ مصطحبا

وتصحبِ القادة الأطهار في غرفٍ

من الجنان عليها اللُّطف قد سُكبا

مولايَ يا صاحبَ الذكرى التي طلعت

فجرًا فأشرق منها الفكر وانجذبا

حيث الجلالةُ قد أعطتك منزلةً

ما نالَها الناس إن عُجْمًا وإن عربا

أُجلُّ ذكراك أن تبقى مجمّدةً

لا تعرف الكون أبعادًا ومُنسكبا

فقد عرفتك ينبوعًا ومنبثَقًا

تعطي الفضيلة فينا منهلاً عذبا

لترفعَ الرأس، والأيامُ ضاحكةٌ

بوجهها إنها قد حقَّقت أربا

ويرسم المجدُ تاريخًا لها عبقًا

يقراه أبناؤُه درسًا علا نسبا

وأنت يا محفلَ الذكرى التي حفلتْ

بكلِّ ما يعمر الأجيال والحِقَبا

هل التفتَّ إلى الأسرار تهضمها

حتى يؤدّي إليها بعضَ ما وجبا؟

كفَى التواني عن الأهداف نهملها

سعيًا إلى القشرِ مُرِّ الطعم مجتنبا

فإن عيدًا بفحواها ذكا أرَجًا

أُجلُّه أن يكون اللهوَ واللعبا

وإن قدسيَّة الذكرى لتبعثنا

على الفداء نُري أعداءنا العطبا

وإن قدسية الذكرى لتبعثُنا

إلى الإمام نعيدُ الفجرَ قد غربا

إن الرسولَ بتشريعاتِه طَلَبا

أن نصبحَ الرأسَ لا أن نصبحَ الذنبا

يا أيَّها المحفلُ الأسمى ومعذرةً

إن راح يصدر مني القولَ ملتهبا

هذي المفاسد والتعطيلُ مصدرُها

غطَّت علينا المجالَ الواسع الرحبا

وفيك من لو تصدَّى لاختفى نفرٌ

عن مسرح الغيِّ رَهْبًا أو جرى هربا

أو انبرى يشكر الرحمنَ واهبَه

أنْ قد هداه سبيلاً وارعوى أدبا

قمْ فازرعِ الخير واحصدْ كلَّ ما بذرتْ

يدُ الشرور فسادًا بدعةً كذبا

ودُكَّ أسوارَ صهيونَ التي وُصفتْ

بأنها الشرّ ينبوعًا ومنسكبا