قفوا قبل النوى مستبشرينا
أصافحْكم ببشر أجمعينا
قفوا إنا نحيّيكم قلوبٌ
تمنّتْ أن تكونوا ناجحينا
لهذا المعهد اعترفوا بفضلٍ
وربّ الفضل يجزي الشاكرينا
فقد آواكمُ وحَنا عليكم
وذكَّركم بعهد الدارسينا
وهذي آخر اللحظات فيه
فلا تنسَوا له الفضل المبينا
لقد أديتمُ كل امتحانٍ
فكنتم فيه جدّ موفقينا
وأقبلتم بشوقٍ واغتباطٍ
فحققتمْ رجاءً المشرفينا
بلادكمُ أعدّتْكم لكيما
تربوا نشأها متضامنينا
تعالوا ننفعِ الأوطان إنا
بإصلاح النفوس مطالبونا
ومصرُ بلادكم ترنو إليكم
تطالب بالرجال النافعينا
وآل الغرب إن فتشتَ عنهم
تجدْهم في السَّماء مخلصينا
وليس هناك فرق إن بحثتم
سوى التهذبب للمتعلِّمينا
فنظَّم هذه الحلقات سِمْطًا
وأسندها لقوم مخلصينا
فساسوا أمرها بسديد رأيٍ
فمرحى قادة ومحاضرينا
سنذكركم ونشكركم دوامًا
لقد أحرزتمُ نُجحًا مبينا
هو التعليم فارتشفوه رشفًا
فما زلنا له متعطشينا
فهاك جمال عبَّد كل شيءٍ
وجنّبَ مصرَ شرّ المعتدينا
ووطّد حكم مصرَ على أساسٍ
من الشورى فأخزى الحاقدينا
حباه الله نصرًا بعد نصرٍ
ففي الإخلاص سرُّ الظافرينا
كمال الدين أرسى العلم طودًا
ويسّر نهجه للطامحينا
أخلائي إذا انفرطت عقودٌ
وعدتم للديار مزودينا
فما قد نلتمُ علمًا حديثًا
عليكم غرسه في الناشئينا
وإني في الختام اليوم أرجو
لكم نُجحًا بسرِّ المخلصينا
فقولوا ربّنا سدّد خطانا
وحاشاه برد السّائلينا