وفتّشتُ عن أي حلٍ وسطْ
فجاءت حروفي بدون نقطْ
تشابه في الرسم بعض الحروفِ
فأخرست نطقي خوف الغلطْ
ورفرف هدهدُ فكري بعيداً
فحوّم ثم على الأرض حطْ
وقال: جميع الحلول ستأتي
عليكم بشيءٍ يحلّ الوسطْ
أحطتُ بما لم تحط يا صديقي
ففي الدمع قلبُ الوجود انخرطْ
وجدتُ الصغار ببغدادَ مرضى
يموتون جوعاً ضحايا الشططْ
يؤذن بالموت فيه غرابٌ
قبيحٌ تملكهم وأساء الخططْ
وجدتُ فلسطين تبكي كثكلى
وعقد الأمان هنا انفرطْ
تُعذّب في اليوم خمسين عاماً
وبالقهر ذكر البلاد ارتبطْ
وجدتكمُ عند أي اتفاقٍ
كفأر يُداوَل بين القططْ
فأيقنتُ أن حقوقَ الشعوبِ
كفيلْمٍ غدا.. للكبار فقطْ