أفي كل يوم للشريعة كوكب
يغيب ويهوي للحنيفي أخشب
وتظفر أظفار المنية بالذي
تنشب عنه في الحوادث مخلب
وقد زلزلت شرق المعالي وغربها
فلا مشرق إلا وينعى ومغرب
وغيبت المهدي عن أعين الهدى
فأمسى لأثواب الأسى يتجلبب
فما هو إلا للهداية صارم
برغم المعالي منه قد فل مضرب
وناحت عليه المكرمات بمأتم
وحق لها تبكيه دهراً وتندب
وأظلم ربع الدين مذ غاب بدره
فلم يدر من رام الهدى أين يذهب
وما كنت أدري قبله ان في الثرى
نجوم سماوات تغيب وتغرب
لقد كان درعاً للورى في مخافة
فمن بعده فليخش من كان يرهب
سرى حزنهم فيه كمسرى فخاره
فراحت به الأمثال في الناس تضرب
فمن بعده يحمي الحمى غير جعفر
أخيه الذي من كأسه كان يشرب
بعيد المدى عن أن يدانيه أروع
ولكن لراجيه من السمع أقرب
واخوته الغر الكرام حبيبهم
صباح التقى مصباحه المتلهب
وعباس ذو النبل النبيل وخلقه
الجميل لعمري من جنى النحل اطيب
ولولا بنوه العلم أصبح مقفراً
وأصبح وجه الفضل وهو مقطب
كصالح الليث الهزبر الذي له
على أم رأس الفضل مسرى ومذهب
ولولا أمين والأمين كلاهما
أمين ومولى منهما الأمن يطلب
وبابن أخيه محسن أي سلوة
به تكشف اللأواء والضيق يرحب
مكارمهم كالنيرات زواهر
متى غاب منهم كوكب لاح كوكب
أحباي لو غير الحمام أصابكم
عتبت ولكن ما على الموت معتب