إذا عابوا الوقوفَ على رسومٍ
فهل يبقى الجديدُ بغير طَمْسِ؟
بهاءُ الكرم نحبسُه فتزكو
على قِدَمٍ بكارتُه وحَبْس
وما خلَتِ الخرائبُ من نفوس
تأمَّلُني تقلِّبُ وجْهَ أمسي
تنقَّلَ بالمآرب ليس تفنَى
على تعبٍ يُخامرها ولَبْس
أعيدُ إلى دياجرها البَوالي
شبيبَتَها بذاكرتِي وشَمْسي
وجدنا العيشَ مهْلكةً وبُقْيا
على أملٍ يُساندهُ التأسِّي
تُصلِّى في المساجد ألفُ قَرْنٍ
موحَّدةُ الإلهِ بكل نفس
أريحُ طهارتي فيها نقيّاً
وأغسلُ كأسيَ الظمأى ورِجْسي
ويا لَيْلى فُطرتُ على التمنِّي
وإنفاقي على شَغَفي وحَدْسي
وندَّخرُ التمائمَ وهْي غيبٌ
خَفِيُّ الأمرِ من شَفَقٍ وأُنْس
رحلتِ وما رحلتِ فأنت عندي
بلا ضجرٍ أُكابدُه ويأس
وِدادُك ذو الوفاءِ له ظلالٌ
على مائي سكنتُ به وغَرْسي