أتى بلسان البرق ما ضيق الصدرا
وهيج لي حزنًا وقد أخلق الفكرا
فإني أرى فيه الصواعق أبرقت
وإني أرى من لمعه البؤس والضرا
جليل مقام نينويْ تفتخر به
على جيله لو أنه يرتضي الفخرا
سقى الله أرضًا حلّها حبيب الرضا
وأبدل قبرًا حله روضة خضرا
لقد كان يُرجى منه خير دعائه
لنفعٍ به في هذه الدارِ والأخرى
فأصبح محتاجًا إليه ولم تكن
بأهل له أني ونجتلب الوزرا
لهونا بدار اللهو في نحو من نرى
ونسعى فلا جهرًا سلكنا ولا سِرّا
ونمزج جهلاً بالرياء فعالنا
ونخلط في إيماننا سفهًا نكرا
إلى الله أشكو ظاهري وسريرتي
وأسأله أمنًا إذا بعثوا غُبرا
وأسألك اللهم غفرانك الذي
هو العيش في الدنيا إلهي وفي الأخرى