كُنتَ فِي الرَّيْعَانِ غَضَّا
مُشرِقاً قَلباً ونَبضَا
تَقطَعُ البَطحَاءَ طُولاً
وتَشُقُّ البَحرَ عَرضَا
مِلءُ عَينَيكَ طُمُوحٌ
كَانَ مِن فَيضِكَ غَيْضَا
يَستَبِيكَ الحُلمُ حَتَّى
عِشتَهُ نَفلاً وفَرضَا
أَتُرَى حَقَّقتَ كُلّاً
مَنهُ أم حَقَّقتَ بَعضَا
وشَبَابٍ كُنتَ فِيهِ
زَهرَةً تَسكُنُ رَوضَا
أَتُرَاهُ اليَومَ وَلَّى
مُدبِراً، يَركُضُ رَكضَا
وإِلَى السِّتِينَ يَعدُو
وبِمَا فِي الشَّيْبِ يَرضَى
تَتَمَنَّى لَو يَعُودُ ال
الأَمسُ كَي تُعلِنَ رَفضَا
وتُمَنِّي النَّفسَ زِنداً
يَطرَحُ الآلامَ أَرضَا
إِنَّمَا الحُلمُ سَرَابٌ
لَم يَزَلْ يُغرِيكَ وَمضَا
كُلَّمَا سِرتَ إِلَيْهِ
قضَّكَ التِّرحالُ قَضَّا