كفكفْ شِكاياتِ الحياةْ
واتركْ أباطيل الغُواةْ
واهجر ترانيم الجوى
وابرح أهازيج الحُداة
إن شئت أن تحيا هنا
كفكفْ تعاويذ الشفاة
واضرعْ لربك ، واصطبر
واعمَدْ إلى أنس الصلاة
بلواكَ هذي سهلة
فاصبر لها صبر التقاة
كم محنةٍ حلت ، ولم
تحلم بشيء من نجاة
ثم استحالت فرجة
والكيدُ أودى بالجُناة
صدّقْ فؤادي ، لا تكن
في زمرة القوم الغفاة
إن الذي يهذي يهنْ
والحرّ مَن يعطي الحياة
يعطي الهُدى ، يعطي التقى
يسعى إلى درب الهُداة
يسمو إلى عطر المُنى
يشدو بتصويب الكُماة
يهوى الحيا ، يهوى السنا
في أي هزل لا تراه
ليس الذي يغتابُ ، لا
بل فوق تضليل الوشاة
قِط على أحبابه
صقرٌ إذا نيل الأباة
مَن يبذرون الفجر في
كل الدنا ، نعم الحُماة
لا تنهزم ، يا صاح ، كن
مسترشداً ، فيكَ الأناة
والأرض عطشي ، والورى
يرجون إحسان السقاة
أعطِ الورى ، أعط الدنا
مِن صدق ما قال الرواة
ابذلْ ، ولا تخش الأذى
حطمْ عراقيل العُتاة
الحقّ أنتم ، والضيا
دمّرْ عقابيل الطغاة
أنتَ الرقى ، والمرتقى
فازرع يواقيت البُناة
أنتَ المثالُ المُحتذى
فارفع لمن ماتوا الجباه
خل الخزايا ، وانتفض
والحق بأقوام سُراة
وادعُ الأنام إلى الهُدى
واجتز دياجير الفلاة
واكسرْ قيود الأسر ، بل
وامحق ثآليل النعاة
قل كل حق ، لا تخفْ
واردمْ سراديب الجُفاة
قمْ ، وادعُ ديان الورى
فالله هادي مَن دعاه