مرحبًا مرحبًا وأهلاً «بهالي»
ضيفنا القادمِ العزيزِ الغالي
أنت ضيفُ الضيوف والكلّ ضيفٌ
ومصيرُ الضيوف نحو ارتحال
قد سمعنا الكثيرَ عنك ولكنْ
لم يزلْ في النفوس حبُّ السؤال
أصحيحٌ تزورُنا كلَّ حينٍ
وتضيء الظلامَ بضع ليال؟
أيُّها الكوكبُ المذنَّبُ قلْ لي
أنت حقٌّ أم أنت طيفُ خيال؟
أتُرى أنت في المجرَّة أصلٌ
أم تُرى أنت حزمةٌ من ظلال؟
أتُرى تسحبُ الذيول لسرٍّ
أم تُرى سحبها لأجل اختيال؟
أمن الأرض قد صعدت قديمًا
أم إليها تهفو لنيل وصال؟
أمن الشمس أنت جزءٌ تشظَّى
من سحيق العصور والآجال؟
أتُرى أنت من نجوم الأماني
أم ترُى أنت كوكبٌ من محال؟
أنت في غابة الغموض مقيمٌ
أم تُرى أنت في ضمير الجمال؟
ذنبٌ أنت سائرٌ دون رأسٍ
أم برأسٍ يقود تلك التوالي؟
أشهدتَ الحروبَ في الأرض تجري
في زماني وفي العصور الخوالي؟
أرأيت الأهرامَ حين أقيمت
فوق صدر الصحراء وسْطَ الرمال؟
أشهدت الطوفان في عهد نوحٍ
ورأيتَ البحار فوق الجبال؟
أرأيت الطغاةَ من عهد عادٍ
كيف ساروا على طريق الضلال؟
أرأيتَ الذين شادوا صروحًا
من دماء الورى وهام الرجال؟
هل رأيت الإسلامَ ينشر نورًا
ويضيءُ الطريق للأجيال؟
هل تحرَّكت كي تحرِّر عبدًا
أو تذمَّرت من قبيح الفعال؟
وإذا عدتَ للظهور ربيعًا
لتضيءَ الدُّجى بنور اللآلي
نسألُ اللهَ أن تكون بشيرًا
بجنوح الشّرور نحو الزّوال
ودليلاً على نهاية ظلمٍ
قد سقى الناسَ علقمَ الأهوال
والملايينُ في انتظارك ترجو
أن يعمَّ السلامُ كلَّ مجال
عودةُ العدل ما يؤمِّلُ شعبٌ
حُرِم العدلَ من سنينٍ طوال
والجياعُ الجياعُ في الأرض ترجو
أن تصبَّ السماءُ نهرَ الغلال
شبح الجوع مرعبٌ دمويٌّ
يقتل الناسَ وهْو غير مبال
هو جيشُ المنون في الأرض يسعى
يحصد الناسَ دون خوض قتال
أيها الكوكب المذنَّب قل لي
أيَّ شيءٍ حملتَ للأطفال؟
إنّهم واحة الأصالة والصد
قِ على وجه عالمٍ دجّال
إنهم زهرةُ الربيع ولكن
حاصرتها جزيرة الأوحال