صببْتُ دمعك في كأس المعاناةِ
منها شربتُ فكانت كلّ مأساتي
نهري تملح بات القلب في عطشٍ
وأعذب الماء كانت منه كاساتي
ياربِ هل لي لهذا الحزن من فرج
حتى تعود لمجرى النهر جنّاتي
إنْ كان للروح نور الصبح مبعثه
لن تشكو الروح من طول المسافات
لاحدّ للروح لاجدران تحجزها
للروح معنى يفوق الشرح في ذاتي
إني لأعلم أن الروح تسكنه
سُكنى النجوم الى بهو السماوات
سكنى الزهور إلى أحضان تربتها
سكنى التبصر في عمق الخيالات
جرى بقلبي واشتاقته اوردتي
شوق التجاذب في سير المجرات
جذب الفراشة إذْ تسعى لمهلكها
شوق الحياة ترى لا وهجها العاتي
جذب الحروف الى معنى يخلدها
ويوقد الحب في أسمى العباراتِ
أمر الحياة بألواحٍ مسطرة
كلّ يسيرُ لأهدافٍ وميقاتِ
مثل الكواكب من أزمان نشأتها
باتت تدور على قلب المدارات
في أفق حبك قد ضاقت عباراتي
وبات للشعر معنى بالمجازات
فأنت للروح قلب الروح مركزها
منك امتلأت الى يوم القيامات
منك انتشيت بلذات مخلدة
واجتاحني البرق فاضت منك غيماتي
لاترهق النفس في شكٍ وفي ألمٍ
قواعد العشق نفحاتٌ بومضاتِ
ماكان لله لن تمحوه نائبة
وسطوة العشق لاتمحى بممحاة
روحي إليك وفي المحراب ساجدة
فاغسل جراحك واسجد في فضاءاتي
وابعث لروحي ومضات تعانقها
لن يعرف العشق أحزان النهاياتِ