شفّ لطفاً عما وراء السماء
نور بدر مفضضِ الآلاء
رق سجف السماء حتى كأن ال
عين تتلو هناك سرَّ القضاء
وسرى الطرف في الفضاء فما يث
نيه ثان عن خوض ذاك الفضاء
وربا النور كالعباب فما في ال
كون غير الظلال من ظلماء
تلك أولى لوائح الصيف والصي
فُ بهيجٌ في الليلة القمراء
يمن الله سعيه من رسول
يطرق الأرض وافداً من ذُكاء
مولد الأرض فهي تلبس فيه
كلّ عام مطارف الأضواء
أضرم الجوّ بالمشاعل كالظا
فر يعدو في إثر جند الشتاء
فنهضنا للهو في دار ذي القر
نين بين الصحاب والقرناء
بلد ما تحجب الجو إلا
ناب عنه الصفاء في الدأماء
كل من ينتحي حماه غريبٌ
عنه حتى ما فيه من غرباء
تكشف الشمس ثم ما يضمر اليم
م كعين المنوم النجلاء
فعلى اليمّ للمطيفين سرٌّ
كاشفٌ عن سرائر الأنباء
ليلة الأربعاء بالله عودي
وأعيدي يا ليلة الأربعاء
ليلة أرسل الزمان بها عف
واً فجاءت كحكمة البلهاء
قد نسينا الصباح حتى ذكرنا
ه بنور من بدرها الوضاء
فوصلنا مساءها بصباح
ووصلنا صباحها بمساء
وشربنا ونحن مرضى من الهم
م دواء أنعم به من دواء
عجبٌ أمرنا نعيش وما نب
غي بقاء إلا لأجل البقاء
لذة الناس في السلافة والشع
ر وفي الحب والكرى والغناء
تطلق النفس من مظاهر هذا ال
حس حتى تمس باب الفناء
خير ما في الحياة يا قلب ما أن
ساك ذكر الحياة والأحياء
بيد أن النفوس تصبوا إلى الذك
ر وإن كان فيه بعض العناء
أين لا أبعد المهيمن داراً
لك يا من أجلّه عن ندائي
أذكرتني بكَ الكواكب والبد
ر ونفح الرياض والصهباء
أنت اقصى مُنَىَ ضمائرَ لو شِئْ
تَ لباتت في غبطة وهناء
أنتَ شمس لهيبها في فؤادي
أنت نور لظاه في أحشائي
أنتَ عندي كليلة القدر في الده
ر ولكن لا تستجيب دعائي
تتجلى في كل حسن فأرعا
كَ وأنسى محاسن الأشياء
حسبنا منكَ ان نراك وإن كن
ت تُميل الجفون بالأغضاء
وتُجلّ الغنى وما الحسن إلاّ
سلعة عند معشر الأغنياء
ليس للحسن روعة تملك النا
ظر إلا في أعين الشعراء
نسج الفجر للنجوم الدراري
برقعاً حيك من شعاع الضياء
وكأنّ النسيم حول همود ال
ليل والليل مؤذن بانقضاء
همساتُ العوّاد حول حبيب
بات لم يبق فيه غير الذماء
وترى البحر لو توسده النا
ئم لم ينتبه من الإغفاء
في سكون كأنه نفس الحا
لم أو خفق طائر في الهواء
وكأنّ الخرير صوت يناجي ال
غيب حتى لهمّ بالإصغاء
فبعثنا الأرواح سرباً كروح الله
قدْماً ترف فوق الماء
ليلة أسرعت وهل يبطئ السا
لك إلا في الحرّة العوجاء
حسنات الزمان تمضي سراعاً
والرزايا تلج في الإبطاء