مَجَادِيْفُ أَبْيَاتِيْ.. إِذَا مَا دَعَوْتُهَا
أَتَتْنِيْ تَصُوْغُ الشَّعْرَ كَيْ تُسْعِدَ الْقَلْبَا
فَأَكْتُبُ مِنْهَا الْمَدْحَ وَالْوَصْفَ وَالْهَوَىٰ
وَأَرْسُمُ فِيْهَا لَوْحَةً تُعْجِبُ الصَّبَّا
كَأنِّيْ بِهَا فِيْ يُسْرِهَا لَا تمَلُّنِيْ
وَإنِّيْ مَلَلْتُ الشِّعْرَ وَالنَّظْمَ والْكَتْبَا
وَلَوْلَا جَمَالٌ.. كُلَّمَا عَادَنِيْ بَدَا
كَشَمْسِ الضُّحَىٰ تَجْلُوْ بَأَنْوَارِهَا الْكَرْبَا
لَمَا رَاقَ لِيْ حَرْفٌ.. وَأَذْكَىٰ تَجَلُّدِيْ
وَأَطْرَبَنِيْ.. إِذْ أَشْغَلَ الْقَلْبَ وَالْلُّبَا
تَهَامِيَّةٌ.. فِيْ وَجْهِهَا الصُّبْحُ سَاكِنٌ
وَفِيْهَا دُرُوْبُ الْعِشْقِ تَسْتَسْهِلُ الصَّعْبَا
وَفِيْ جِيْدِهَا الْأَزْهَارُ.. مِنْ كُلِّ يَانِعٍ
وَقَدْ زيَّنَتْ بِالْفُلِّ مَيَّاسَهَا الْعَذْبَا
إِذَا نَاظَرَتْ نَحْوِيْ.. وَنَاظَرْتُ نَحْوَهَا
دَعَتْ كُلَّ إِحْسَاسٍ.. إِلَىٰ عَيْنِهَا الْهَدْبَا
وَإِنْ أَقْبَلَتْ تَمْشِيْ.. تَمَنَّيْتُ قُرْبَهَا
لَأَلْحَظَ هَٰذَا الْحُسْنَ.. قَدْ زَادَهَا قُرْبَا
فَتَبُدُو كَغُصْنِ الْبَانِ.. إِذْ مَالَ وَانْتَحَىٰ
يُهَيِّجُ فِيْ رُوْحِيْ.. وَفِيْ خَافِقِيْ حُبَّا
هِيَ الزَّادُ لِلْأَشْعَارِ.. عِنْدَ اقْتِطَافِهَا
لِيُسْكَبَ هَذا الشِّعْرُ في حُسْنِهَا سَكْبَا
فَتَبْقَىٰ هِيَ الدَّاعِيْ لِأَبْيَاتِ غِنْوَتِي
تُجَمِّعُهَا شِعْرَاً.. لِأَكْتُبَهَا كَتْبَا