تخطَّ إلى المحتوى

عشرون عاما وفي الميدان تستبق

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عشرونَ عامًا وفي الميدانِ تَسْتَبِقُ

ومِثلُها النَّجمُ في الآفاقِ يأتَلِقُ

خَطَتْ على دَرْبها الميمونِ جائزةٌ

بِشُعلةِ الوَحْي تسعى بالعُلا تَثِقُ

وَرَصَّعَتْ تَاجَهَا بِالدُّرِّ مُتَّقِدًا

وَقَلّدَتْهُ الّذي أضحى له السَّبَقُ

مُرَتِّلٌ فإذا غَنَّتْ مزامرُهُ

بالآي جَدَّ الضُّحا واستَشْرفَ الأُفُقُ

تَسيلُ دَمعتُهُ عِشقًا إذا قرأَ ال

قرآنَ والنّاسُ في أهوائِهمْ فِرَقُ

يُشَنِّفُ الكونَ أطفالٌ لهُمْ مُهَجٌ

كمُهْجَةِ الطّيرِ لم يَعْلَقْ بها عَلَقُ

وفي دُبَيَّ تَرى مِن فيضِ ذاكرةٍ

بِكْرٍ مُؤَثَّلَةٍ يرتادُها الحَبَقُ

يُعَانِقُ النّورَ واللّأْلاءَ مُبتَهِجًا

عَلى مَآذِنِهَا قُرَّاؤُهَا الأُنُقُ

ويَجذِبُ العُلَمَاءَ العِلْمُ مُحتَضنًا

يَحدُوهُ نَاظِمُ عِقْدٍ نَاصِحٌ شَفِقُ

ويُسكَبُ الأُنْسُ في أنحائِها فإذا ال

أنحاءُ يأنَسُ فيها الخائِفُ الفَرِقُ

يا نِعمَ جائزةٌ بالدِّينِ قائمةٌ

عَزّتْ مَثيلاتُها، يَنْأى بها اللَّحَقُ

تُنَشِّئُ النّشْءَ ترعى الباحثينَ فما

كَفٌّ تَضِنُّ بها أو نالَها رَهَقُ

مُسابقاتٌ على عِلمٍ صياغتُها

فلا يفوزُ بها مُستعجِلٌ قَلِقُ

وتلكَ واللهِ من نَعمائِهِ جَعَلتْ

قومًا من النّاسِ صاروا في الأُلى سَبَقوا

وهكذا الدَّهرُ يُعلي مَن يَجِدُّ لهُ

فما تَقَرُّ بنا أحداثُهُ الطُّرُقُ

ما كان فيهِ جديدًا صائِرٌ خَلِقًا

إلا التُّقى جَدَّ مِن أسرارهِ الخَلَقُ

وفي ضبابٍ من التَّفْريطِ يَلْفَحُنا

والرُّوحُ مِن كثرةِ الأهواءِ تَختنِقُ

يبدو شعاعُ هدًى يروي الجوانحَ مِن

مِشكاةِ جائزةِ القرآنِ ينبثِقُ

بدَوْحةِ النّورِ والعِلمِ المكينِ بها

يَجِدُّ مُنجذِبٌ للوحيِ مُعتنِقُ

على أرائِكها البيضاءِ مُتّكئٌ

تفوحُ منه الضُّحى والنّاسُ والعَلَقُ

فلْيَهنِكَ السّعْدُ يا مَن قد سَنَنْتَ بها

لمُقْتَدٍ سُنَّةً بالمجدِ تَخْتَفِقُ

غَرَسْتَ بِذْرَتَها في تُربَةٍ قَفَرَتْ

فاخْضَلَّ منها المدى واعْشَوْشَبَ الأُفُقُ

طَرَقْتَ بابَ الهُدى مُسْتَوثِقًا فأتَتْ

مِن كلِّ فجٍّ قلوبُ النّاسِ تَنْدَفِقُ

فكلُّ دربٍ سُوى دربِ الهُدى زَلَلٌ

وكلُّ بابٍ بدونِ الوَحْيِ مُنغلِقُ

جزاكَ ربُّكَ بالإحسانِ مغفرةً

وكلُّ باسطِ كفٍّ بالنّدى خَلِقُ