أشعلتْ رأسَها
واستعادتْ فتوتَها الحربُ
ضرباً بضربٍ
وناراً بنارٍ
قصائدُ مستلةٌ من رفاتِ الجنودِ
أغانٍ حماسيةٌ
ودمارٌ
وموتٌ يمجده الربُ
كان لا بد أن تستفيقَ المُدى
بعد غفوتِها المستطيلةِ في حضن أغمادها
كان لا بد من أن يضج دمٌ في وريدِ العروبةِ
بعد جفافِ النجيعِ الذي أمسكتْ عنه
غيماتُ حربِ العربْ
كان لا بد من مهرجانٍ ليجتمع الأصدقاءُ
وأفضلُ ما يجمعُ العربَ الحربُ
فلتكن الحربُ
لا بد في الحربِ من هدفٍ مستطاعٍ
لننسى انكساراتِنا في غبار الحروبِ
ونشربَ نخبَ انتصاراتنا في جماجمِ تاريخنا
لم يكن في الطريقِ إلى الحربِ زرقاءُ
تكشفُ سِترَ الغيوبِ البعيدةِ
كانت عواصفُنا شعلةً في مهبِ الصحاري
وخطواتُنا أبدٌ تائهٌ في دمانا
نعرفُ الآنَ كيف ابتدأنا الطريقَ
وليست تهم النهاياتُ في الحربِ
لا يسلمُ الشرفُ العربيُ
إذا لم تُرَق في جوانبه
كلُ هذي الدماءْ
سنغدو أقلّ اغتباطاً لأنّا انتصرنا على ذاتِنا
وشربنا من الماءِ صفواً
وغَصَّ الأعادي بما كدّرته حوافر أفراسِنا
وامتشقنا البسوسَ وداحسَ من صدأ الذاكرةْ.
ستهبُ عواصفُ أعتى لتسفر عن جرحها
كلُ هذي الصحاري
ويزدحمَ الأفقُ بالسُدُمِ المُشرَعاتِ
وأبسطةِ الريحِ راحلةً في السدى
تقول وقد كشفت ساقها الحربُ
للتائقينَ إلى خمرها:
دائماً ما تهب العواصفُ من جهةٍ ناشزةْ
وعلى الروحِ أن تستريحَ
لدمدمةِ الريح في شرفات الفؤادِ
على الروحِ ألاّ تشج الفؤادَ
بهذا السؤال البرئ ..
لماذا تهبُ العواصفُ من جهةٍ ناشزة؟!