عُذْرُ الْهَوَى عِنْدَ الْعَذُولِ رَشَا
مَا لِيمَ حُبِّي فِيهِ حِينَ فَشَا
شَقَّ الظَّلَامَ الْفَجْرُ حِينَ بَدَا
وَاهْتَزَّ غُصْنُ الْبَانِ حِينَ مَشَى
يَسْقِيكَ مِنْ خَمْرٍ بِمُقْلَتِهِ
كَأْسًا يَزِيدُكَ شُرْبُهَا عَطَشَا
عَجِلَ الرَّقِيبُ بِلَحْظِ عَاشِِقِهِ
لَوْ دَامَ فِي وَجَنَاتِهِ خَدَشَا
أَدْرَجْتُ فِي الْأَحْشَاءِ فِتْنَتَهُ
فَسَعَى الْبُكَاءُ بِسِرِّهَا وَوَشَى
أَسْرَعْتُ فِي الْأَحْشَاءِ فِتْنَتَهُ
فَسَعَى الْبُكَاءُ بِسِرِّهَا وَوَشَى
يَا نَاصِرَ الْإِسْلَامِ إِذْ خُذِلَتْ
دَعَوَاتُهُ فَابْتَلَّ وَانْتَعَشَا
لَمَّا اسْتَغَاثَ وَقَلَّ نَاصِرُهُ
لَبَّيْتَهُ وَسَعَيْتَ مُنْكَمِشَا
كَاللَّيْثِ لَا تُبْقِي مَخَالِبُهُ
بُرْءًا لِجَارِحَةٍ إِذا بَطَشَا
وَسْطَ الْخَمِيسِ بِكَفِّهِ ذَكَرٌ
عَضْبٌ كَأَنَّ بِمَتْنِهِ نَمَشَا
صَافِي الْحَدِيدِ كَأَنَّ صَيْقَلَهُ
كَتَبَ الْفِرِنْدَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَشَا
طَلَبَ الثِّمَارَ وَكَانَ ضَيَّعَهَا
أَيَّامَ أُظْمِيَ الْغَرْسُ حِينَ نَشَا
كَمْ خَائِنٍ أَوْضَحْتَ مَنْهَجَهُ
فَرَأَى وَكَانَ بِمُقْلَتَيْهِ غِشَا
وَ مُتَوَّجٍ أَوْطَأْتَ عِزَّتَهُ
جَيْشًا يَلُفُّ الرُّومَ وَالْحَبَشَا
وَكَأَنَّمَا رَفَعَتْ جِيَادُهُمُ
قُطْنًا عَلَى آثَارِهِمْ نُقِشَا
لَمَّا بَنَى الشَّيْطَانُ قُبَّتَهُ
هَدَّمْتَ مَا يَبْنِي وَمَا عَرَشَا
وَإِذَا ضِبَابُ ضَغِينَةٍ كَمَنَتْ
لَاقَيْنَ مِنْكَ لَهُنَّ مُنْتَقِشَا
وَبِوَطْأَةِ الْهَيْجَاءِ تَهْدَأُ مَنْ
قَدْ كَانَ تَحْتَ السَّلْمِ مُنْتَقِشَا
يَفْدِيكَ مِنَّا كُلُّ مُمْتَلِيءٍ
نَوْمًا إِذا مَا حَادِثٌ نَهَشَا
شَغَلَ الرُّقَادَ جُفُونَ مُقْلَتِهِ
عَنْ هَمِّنَا وَاسْتَوْطَأَ الْفُرُشَا
صَبَّ الزَّمَانُ عَلَيْهِ أَنْعُمَهُ
لِكَنَّهُ قَدْ عَادَ مُنْتَفِشَا
لَا تَعْذِلُوا إِلَّا نُفُوسَكُمُ
لَمَّا بَرَزْتُمْ لِلْقِتَالِ مَشَى
لَا تَعْجَلُوا أَمْرًا لِأَنْفُسِكُمْ
لَمَّا بَرَزْتُمْ لِلْقِتَالِ مَشَى
هَلَّا تَرَكْتُمْ بَيْنَ أَشْبُلِهِ
ضِرْغَامَةً لِيَدَيْهِ مُفْتَرِشَا
لَا تَنْبِشُوا أَمْرَ الْحُقُودِ لَهُ
يَكْفِيكُمُ مِنْهُنَّ مَا نُبِشَا
رَوَّى تُرَابَ الْأَرْضِ مَنْصُلُهُ
بِدَمِ الْعُدَاةِ وَكانَ قَدْ عَطِشَا
لَمَّا أَزَالَ قُلُوبَهُمْ فَرَقًا
فَرَشَ الْأَمَانَ فَقَرَّ كُلُّ حَشَا
فَلَّلْتَ أَنْيَابَ الزَّمَانِ فَقَدْ
عَادَ الْعَقِيرَ وَكَانَ مُنْتَهِشَا