نَفَى نَوْمِي وَأَسْهَرَنِي غَلِيلُ
وَهَمٌّ هَاجَهُ حُزْنٌ طَوِيلُ
وَقَالُوا قَدْ نَحَلْتَ وَكُنْتَ جَلْداً
وَأَيْسَرُ مَا مُنِيتُ بِهِ النُّحُولُ
فَإِنْ يَكُنِ العَوِيلُ يَرُدُّ شَيْئاً
فَقَدْ أَعْوَلْتُ إِنْ نَفَعَ العَوِيلُ
وَكَانَتْ لَا يُلَائِمُهَا مَبِيتٌ
عَلَيْهَا إِنْ عَتَبْتُ وَلَا مَقِيلُ
وَكُنَّا فِي الصَّفَاءِ كَمَاءِ مُزْنٍ
تُشَابُ بِهِ مُعَتَّقَةٌ شَمُولُ
وَأُعْجِلُ عَنْ سُؤَالِ الرَّكْبِ صَحْبِي
وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ أَقِيلُوا
فَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَكِ لَا أُبَالِي
أَسَارَ الرَّكْبُ أَمْ طَالَ النُّزُولُ
فَمَنْ يَكُ بِالقُفُولِ قَرِيرَ عَيْنٍ
فَمَا أَمْسَيْتُ يُعْجِبُنِي القُفُولُ
كَأَنَّكَ لَمْ تُلَاقِ الدَّهْرَ يَوْماً
خَلِيلاً حِينَ يُفْرِدُكَ الخَلِيلُ
فَصَبْراً لِلحَوَادِثِ كُلُّ حَيٍّ
سَبِيلُ الهَالِكِينَ لَهُ سَبِيلُ