تخطَّ إلى المحتوى

يا طبيب الروح ما غيرك طبيب

الرمل

١٥ بيت

النسيب

يَا طَبِيبَ الرُّوحِ مَا غَيرَكْ طَبِيْبْ

أَنْتِ بَلْسَمْ جُرحِ قَلْبِي وَالشِّفَا

يَا حَيَاتِيْ لَوْ أَتَيٰ وَقْتِي صَعِيْبْ

كُلُّ ضِيقٍ فِي حُضُورِكْ اخْتَفَا

يَا فَرِيدَ الْوَصْفِ يَا السِّحْرُ الْعَجِيْبْ

فِي جَمَالِكْ فَاضَ حَرْفِيْ وَاحْتَفَا

لَوْ بَحَثْتُ الْكَوُنِ شَرْقَهْ وَالْمَغِيْبْ

مَا لَقَيتُ بِغَيرِ أَحْضَانِكْ دِفَا

كُلَّمَا نَادَيٰ غَرَامِكْ أَسْتَجِيْبْ

مَا حَسَبْتْ حْسَابِ صَدٍّ أَوْ جَفَا

مَنْ يَلُومْ الْقَلْبَ فِي حُبِّكْ غَرِيْبْ

مَا عَرَفْ مَعْنَى الْمَوَدَّةْ وَالصَّفَا

يَا عَسَى لُقْيَاكْ يَا خِلِّي قَرِيْبْ

يِنْطَفِي فِي القَلبِ شَوقٌ مَا طَفَا

لَوْ رَمَتْ أَقْدَارُ عُمْرِيْ بِالعَصِيْبْ

أَنْتِ حِصْنِيْ لِيْ مَلَاذٌ وَالْكِفَا

مَا تَرَكْتِكْ لَوْ غَدَا رَاسِي مَشِيْبْ

عَهْدُنَا مَبْنِيْ عَلَى صِدْقِ الْوَفَا

خُذِي عُيُونِي وَاقْرَبِيْ مِنِّي قَرِيْبْ

جَفْنُ عَينِيْ فِي غِيَابِكْ مَا غَفَا

أَنْتِ نُورُ الْعَينِ طَيْفِكْ مَا يَغِيْبْ

فِي حُضُورِكْ كُلِّ سَعْدِي قَدْ لَفَا

فِي مَلَامِحْ وَجْهَكِ الفَاتِنْ يَطِيْبْ

حُسْنُ رَبَّانِي فِيهِ ظَاهِرْ مَا خَفَا

يَا رَفِيقَ الْعُمْرِ يَا الْخِلِّ الْأَدِيْبْ

أَنْتِ لِكْ قَلْبِي أَحَبِّكْ وَاصْطَفَا

أَنْتِ نَسْمَهْ فِي الْهَوَى حُسْنِكْ رَهِيْبْ

كُلَّمَا هَبَّتْ خُفُوقِيْ لِكْ هَفَا

مَسْكَنِكْ فِي الْقَلبِ يَاقُمْرِيْ رَحِيْبْ

مَا سَكَنْ بِهْ غَيرُ حُبِّكْ وَاكْتَفَا