تخطَّ إلى المحتوى

ما للفرات يسيل عذبا سائغا

الكامل

٣١ بيت

المتفرقات

ما للفرات يسيل عذبا سائغا

عجبا وورد بني الفرات أجاجُ

الفقر أحدق في بنيه وانما

ماء الفرات العسجد الوهاجُ

جاءته حوت البحر ظامئة له

أو ما كفاها بحرها العجاج

قد شب فيها نفطنا نارا فهل

يطفي لظانا ماؤنا الثجاج

والنفط يجري في العراق ومالنا

ليلا سوى ضوء النجوم سراج

قد أثقلوه من القيود بمرهق

وأحاط فيه من العداة سياج

زعموه مختارا وقد وضعت له

تحت الصوارم والمدى اوداج

أيكون ذا رشد بعقد عهودهم

وبغير ذاك لقيم يحتاج

نم الخداع بما تكن صدورهم

ان الخداع لدى اللبيب زجاج

أسروا العراق وكم فدينا أنفساً

عنه فهل لأسيرنا إفراج

ان الأدلة ليس تقنع طامعا

إلا إذا قرن الدليل هياج

أضحى عراقي للمطالع كعبة

فيها لمختلف الورى حجاج

لم ترتحل أفواج خصم حله

الا دهته غيرها أفواج

داء المطامع أن تأصل لم يفد

فيه سوى فصد الوريد علاج

طعنوا فؤادك في الصميم ولم يهج

فبأي شيء يا هزبر تهاج

ما صفقت أمواج نهرك عن هنا

هزءاً عليك تصفق الأمواج

لا يعرفونك أن حقولك أجدبت

بل يعرفونك أذ يحين خراج

كم من عدو بالتجنس داخل

بحشا العراق وحكمه الإخراج

كثر الخليط به فإن لم تبتعد

أخلاطه لم يشف منه مزاج

سوق السياسة راج فيه فهل يرى

فيه لسوق التضحيات رواج

لا يستقر على السياسة مبدء

ان السياسة زئبق رجراج

هارون قم وانظر بلادك والذي

قد جر فيها الظلم والازعاج

النبت صوح في العراق وبدلت

بالقفر منه تلكم الاحراج

والنهر يجري كاللجين وحوله

ألارض ترب والسماء عجاج

الجهل زوج بالنفاق فاولدا

بؤساً فبئس العرس والإنتاج

لا تحسب الحجاج مات ولم يعد

فلكل عصر عندنا حجاج

لا تيأسن من اللجاج فإنما

سبل النجاح شجاعة ولجاج

لا تيأسوا فالحادثات بمرصد

ولكم هوى عرش وحُطم تاج

الغرب سار وما عرفنا قصده

ولنا على آثاره إدراج

خير المدارس ما تخرج فتية

من بينها الحداد والنساج

لا ما تخرج معشراً كل لدى

توظيفه لتذبذب محتاج