تخطَّ إلى المحتوى

العلم قد أظهرت آياته عجبا

غير معروف

٢١ بيت

الحكمة

العلم قد أظهرت آياته عجبا

وسهلت لذوي الألباب ما صعبا

وأوضحت سبلا للناس غامضة

وأظهرت لهم ما كان محتجبا

من حالف العلم والسعي الحثيث يفز

بما تمناه في الدنيا وما طلبا

وكل يوم نرى للغرب معجزة

بها ينال إذا ما سوبق القصبا

قد زاحموا الريح في الآفاق وارتفعوا

يصافحون بنات الشمس والشهبا

حلقت في الجو يا ابن السين من بلد

ما زال للعلم وردا طيبا عذبا

وجئت للشرق تطوي الأفق ممتطيا

متن الرياح فنلت الفوز والغلَبا

يا راكبا ظهر منطاد يشق به

قلب السماء وقيت الشر والعطبا

قف خبر الناس يا فدرين كيف سما

أهلوك بل كيف نالوا العز والرتبا

ان تبرح الشرق يمم دار أندلس

وانظر إلى ضوء ذاك المجد كيف خبا

وقف وسلم على أطلال قرطبة

واذكر بها صدعا للغرب ما رئبا

أطلال أندلس تبكي ودمنتها

شجوا وتندب في أناتها العربا

وسل رسوم الحمى تنبئك عن زمن

به ابن فرناس قد أبدى لنا عجبا

لولا خطوب جسام في مرابعهم

حلت تباعا لطالوا قبلك السحبا

إن ينكروا ما بنينا في معاهدها

فليسألوا العلم والاثار والكتبا

لهفي على العرب كيف الدهر دار بهم

وكيف حوض العلى والعز قد نضبا

كانوا ملوكا وكان الدهر طوع يدٍ

لهم فناموا فأضحى ملكهم سلبا

لهفي على العرب قد أبلى الزمان بهم

وصار يزجي لهم من ركبه النوبا

هل يذكرون عهودا في الشآم وفي

دار السلام وفي مصر وفي حلبا

لهفي على العرب إن نامت عزائمهم

عن المكارم أو سيف النهوض نبا

فلا حياة لمن يرجو الحياة بلا

جد وليس العلى إلا لمن دأبا