وتبادلنا القبلات
وتبادلنا الأحضان
وكتبنا في الورقات
الهاتفَ...و العنوان
ثرثرنا كالعادة حول قضايا الإنسان
وبكينا الأطفال، ومسَّحنا بالأركان
وتذاكرنا ضجر الزوجات
وبعضَ شقاوات الأبناء
ونفثنا حلقات الدخان
في نهم
وقصصنا أجنحة الأشياء
ونفضنا أعقاب سجائرنا
فوق حروف الشعراء
ما بين مروق العربات، وعربدة الأبواق
وشجار المارة والباعة ودبيب الشبان
باللفظ الجارح والجانح
في سمع العابر، والشارع، والميدان
سالت بالأعناق
قدمان
وأوغلتا الخطوات
وتواعدنا أن نشرب نخب الكلمات
إبتلعتنا الطرقات
وانحدر كلانا...تتعثر عيناه
خلف العدسات
في أول منعطف صادفناه
مزَّقنا الورقات.