لَمْ يرتوِ الظمآنُ في الدنيا ولَنْ
مِن حُبّكِ المسفوحِ يا نهرَ الشجَنْ
فَمُكِ الذي يُغري.. خَضَاركِ.. صُفرتي
دَمُكِ الذي يجري ب أوردةِ البدَنْ
تتراقصُ الأوطانُ إذْ أنجبتِها
وهناكَ تنتحبينَ يا أغلى وطنْ
لَمْ يخلقِ الرحمانُ أرضًا تلتوي
وتصرُّ أنْ تبقى وتهزءَ ب الزمنْ
إلّاكِ يا طُهرًا يُغلّفهُ الأسى
يستقبلُ الجوعى ولا يجدُ الكفنْ
اللهُ أجرى في رُباكِ رياحَهُ
ف نَمَتْ زهورُ الحُبِّ في وجهِ الفتَنْ
لو لَمْ تكوني دُرّةً قدسيّةً
ما كانتِ الأنفاسُ مِنْ قِبَلِ اليمنْ