تخطَّ إلى المحتوى

الموشح

١٨ بيت

المديح

نَبِىٌّ جِسمُهُ نُورُ

جَمِيلٌ فائِقٌ صورُ

فَعِندِى مالَهُ مِثلُ

لِكُلِّ الحُسنِ قَد شَمِلاَ

عَظِيمُ الهَامِ فِى الحِسِّ

وَجَعدُ الشِّعرِ فِى الرَّأسِ

وَفَوقَ الظَّهرِ قَد يَعلُو

إِذا ما وَفرَةً جَعَلاَ

فَأَمَّا وَجهُهُ عَجَبُ

وَجَبهتُهُ بِها الطّرَبُ

بِهِ دَعجٌ بِهِ كَحَلُ

أَزَانَت عَينَهُ الشَّكلاَ

جَبِينٌ مِنهث كالبَدرِ

وَخَدٌّ مِنهُ كالزَّهرِ

ضَلِيعٌ فَّمهُ عَدِلُ

وَفِيهِ الدُّرُّ قَد كَمَلاَ

يُشِيقُكَ مِنهُ ذَا الفَمُّ

إِذَا ما فَرَّ يَبتَسِمُ

بأَطرَافِ الشَّفا يَملُو

وَلَيسَ بِضِحكِهِ يَملاَ

كَثِيفٌ لِحيَةً قِيلاَ

سَطِيعٌ عُنقُهُ طِيلاَ

عَرِيضُ الصَّدرِ إِن يَسَلُوا

كُنُوزَ الأَرضِ ما بَخِلاَ

نَبِىٌ طَالَ وَارتَفَعا

مَقاماً عالِياً طَلَعا

لَهُ مِن رَبِّهِ فَضلُ

سَما عَن غَيرِهِ وَعَلاَ

فَرَبُّ العَرشِ قَد رَضِيا

بِمَا يَرضَاهُ إِذ عَلِيا

وَلِى فِى حُبِّهِ أمَلُ

إِذا ما الخَوفُ قَد حَصَلاَ

مُحَمَّدُ قالَ ذا الشِّعرَا

جَعَلناهُ لَنا ذُخرَا

وَلِى فِى قَدرِهِ جَهلُ

فَسُبحانَ الَّذِى عَلا