خليليَّ هذا الروض فاحت زهورهُ
ولاح على الأكوان حقا ظهورُهُ
وزاد ثناءً عابقُ الجو طيبه
فمنه عبير المسك طاب عبوره
سما في سماء الكون فانتهج العلا
برفعته وازداد سرّاً سروره
ألم تر أجسام الوجود تراقصت
وجاء التهاني باسمات ثغوره؟
مكانٌ على التقوى تأسّس مجده
ومن سور التوفيق والهدى سوره
وفردوس عدنٍ فاح فوحُ نسيمه
وحفَّتْه ولدان النعيم وحُوره
ومجلس أنسٍ كلُّ ما فيه مشرقٌ
ومقعدُ صدْقٍ قد تسامى حبوره
بناءٌ يروقُ العينَ حسنُ جماله
ورونقه يشفي الصدورَ صدوره
ومن مجد بانيه تزايد بهجةً
وقلد من درِّ المعالي نحوره
عزيزٌ بنى بيت المكارم فانثنت
تغنى به حمدًا ومدحًا طيوره
وأحيا رسوم المجد والفخر والتقى
وزانت بأعلام الكمال سطوره
فلا زال فيه الفضل تسمو شموسه
وتنمو على كلِّ البدور بدوره
ودام به سعد السعود مؤرخًا
حمى العزِّ بالمولى الجبرتيِّ نوره