مِنَ ابِي الْعِيالِ أَبِي هُذَيْلٍ فَاعْرِفُوا
قَوْلِي وَلا تَتَجَمْجَمُوا ما أُرْسِلُ
أَبْلِغْ مُعاوِيَةَ بْنَ صَخْرٍ آيَةً
يَهْوِي إِلَيْكَ بِها الْبَرِيدُ الْمُعْجَلُ
وَالْمَرْءَ عَمْراً فَأْتِهِ بِصَحِيفَةٍ
مِنِّي يَلُوحُ بِها الْكِتابُ الْمُنْمَلُ
وَإِلى ابْنِ سَعْدٍ إِنْ أُؤَخِّرْهُ فَقَدْ
أَزْرَى بِنا فِي قَسْمِهِ إِذْ يَعْدِلُ
فِي الْقَسْمِ يَوْمَ الْقَسْمِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ
إِكْرامَهُ وَلَقَدْ أَرَى ما يَفْعَلُ
وَإِلَى أُولِي الْأَحْلامِ حَيْثُ لَقِيتَهُمْ
حَيْثُ الْبَقِيَّةُ وَالْكِتابُ الْمُنْزَلُ
أَنَّا لَقِينا بَعْدَكُمْ بِدِيارِنا
مِنْ جانِبِ الْأَمْراجِ يَوْماً يُسْأَلُ
أَمْراً تَضِيقُ بِهِ الصُّدُورَ وَدُونَهُ
مُهَجُ النُّفُوسِ وَلَيْسَ عَنْهُ مَعْدِلُ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ يَُرى مِنَّا فَتىً
يَهْوِي كَعَزْلاءِ الْمَزادَةِ يَزْغَلُ
أَوْ سَيِّدٌ كَهْلٌ تَمُورُ دِماؤُهُ
أَوْ جانِحٌ فِي صَدْرِ رُمْحٍ يَسْعُلُ
حَتَّى إِذا رَجَبٌ تَخَلَّى وَانْقَضَى
وَجُمادَيانِ وَجاءَ شَهْرٌ مُقْبِلُ
شَعْبانُ قَدَّرَنا لِوَفْقِ رَحِيلِهِمْ
سَبْعاً يُعَدُّ لَها الْوَفاءُ فَتَكْمُلُ
وَتَجَرَّدَتْ حَرْبٌ يَكُونُ حِلابُها
عَلَقاً وَيَمْرِيها الْغَوِيُّ الْمُبْطِلُ
فَاسْتَقْبَلُوا طَرْفَ الصَّعِيدِ إِقامَةً
طَوْراً وَطَوْراً رِحْلَةٌ فَتَنَقُّلُ
فَتَرى النِّبالَ تَعِيرُ فِي أَقْطارِنا
شُمُساً كَأَنَّ نِصالَهُنَّ السُّنْبُلُ
وَتَرَى الرِّماحَ كَأَنَّما هِيَ بَيْنَنا
أَشْطانُ بِئْرٍ يْوغِلُونَ وَنْوغِلُ