فتىً ما غادَرَ الْأَجْنا
دُ لا نِكْسٌ وَلا جَنَبُ
وَلا زُمَّيْلَةٌ رِعْدِي
دَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا
وَلا بِكَهامَةٍ بَرَمٍ
إِذا ما اشْتَدَّتِ الْحِقَبُ
وَلا حَصِرٌ بِخُطْبَتِهِ
إِذا ما عَزَّتِ الْخُطَبُ
ذَكَرْتُ أَخِي فَعاوَدَنِي
صُداعُ الرَّأْسِ وَالْوَصَبُ
كَما يَعْتادُ ذاتَ الْبَوْ
وِ بَعْدَ سُلُوِّها الطَّرَبُ
فَدَمْعُ الْعَيْنِ مِنْ بُرَحا
ءِ ما في الصَّدْرِ يَنْسَكِبُ
كَما أَوْدَى بِماءِ الشَّنْ
نَةِ الْمَخْرُوزَةِ السَّرَبُ
عَلى عَبْدِ بْنِ زُهْرَةَ طُو
لَ هذا اللَّيْلِ أَكْتَئِبُ
أَخٍ لِي دُونَ مَنْ لِي مِنْ
بَنِي عَمٍّ وَإِنْ قَرُبُوا
طَوى مَنْ كانَ ذا نَسَبٍ
إِلَيَّ وَزادَهُ نَسَبُ
أَبُو الْأَيْتامِ وَالْأَضْيا
فِ ساعَةَ لا يُعَدُّ أَبُ
لَهُ في كُلِّ ما رَفَعَ الْ
فَتَى مِنْ صالِحٍ سَبَبُ
أَقامَ لَدى مَدِينَةِ آ
لِ قُسْطَنْطِينَ وَانْقَلَبُوا
أَلا لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ
فَتى حَيٍّ إِذا رَهِبُوا
وَقالُوا مَنْ فَتىً لِلْحَرْ
بِ يَرْقُبُنا وَيَرْتَقِبُ
فَلَمْ يوجَدْ لِشُرْطَتِهِمْ
فَتىً فيهِمْ وَقَدْ نَدَبُوا
فَكُنْتَ فَتاهُمُ فِيها
إِذا تُدْعى لَها تَثِبُ
مَآقِطُ مَحْضَةٌ وَحِفا
ظُ ما تَأْبى بِهِ الرِّيَبُ
فَإِنَّكَ مُنْجِحٌ بِأَخِي
كَ مَحْمودٌ بِكَ الطَّلَبُ
وَقَدْ يَهْدِي لِفِعْلِ الْعُرْ
فِ خَيْرُ الْجَدِّ وَالأَدَبُ
نَجِيبٌ حِينَ يُدْعى إِنْ
نَ آباءَ الْفَتى نُجُبُ
وَكانَ أَخِي كَذلِكَ كا
مِلاً أَمْثالَهُ الْعَجَبُ
لَهُ دَعَواتُ أَهْلِ الذِّكْ
رِ وَالْأَعْلَيْنَ وَالسَّلَبُ
وَلا يَنْفَكُّ جَنْبٌ مِنْ
عَدُوٍّ تَحْتَهُ تَرِبُ
مُشِيحٌ فَوْقَ شِيحانٍ
يَدُورُ كَأَنَّهُ كَلِبُ
فَذلِكَ في طِرادِ الْخَيْ
لِ ثُمَّ إِذا هُمُ انْتَسَبوا
عَلى أَقْدامِهِمْ يَمْشُو
نَ في أَيْمانِهِمْ خَدَبُ
وَقَدْ ظَهَرَ السَّوابِغُ في
هِمُ وَالْبَيْضُ وَالْيَلَبُ
وَمُطَّرِدٌ مِنَ الْخَطِّي
يِ لا عارٍ وَلا ثَلِبُ
يَكادُ سِنانُهُ مِنْ حَدِّ
هِ في الشَّمْسِ يَلْتَهِبُ
وَمَشْقُوقُ الْخَشيبَةِ مَشْ
رَفِيٌّ صادِقٌ رُسَبُ
خِضَمٌّ لَمْ يُلِقْ شَيْئاً
كَأَنَّ حُسامَهُ اللَّهَبُ
إِذا عُقَبٌ قَضَوْا نَحْباً
يَقُومُ خِلافَهُمْ عُقَبُ
تَرَى فُرْسانَهُمْ يُرْدُوْ
نَ إِرْداءً إِذا لَغَبُوا
كَأَنَّ أَسِنَّةَ الخَطِّي
يِ تَخْطِرُ بَيْنَهُمْ شُهُبُ
وَحَمَّجَ لِلْجَبانِ الْمَوْ
تُ حَتَّى قَلْبُهُ يَجِبُ
وَكانَ قَرِينَ قَلْبِ الْمَرْ
ءِ شَكُّ الْأَمْرِ وَالرُّعُبُ
رَأَيْتَ أُولِي مُحاضَرَةِ الْ
قِتالِ إِذا خَبَوْا ثَقَبُوا
تَرَى عَبْدَ بْنَ زُهْرَةَ صا
دِقاً فِيهِمْ إِذا كَذَبُوا
يَلُفُّ طَوائِفَ الْفُرْسا
نِ وَهْوَ بِلِفِّهِمْ أَرِبُ
كَما لَفَّ الْقُطامِيُّ الْ
قَطا لَمْ يُؤْنِهِ الطَّلَبُ
وَيُورِدُ ثُمَّ يَحْمِي أَنْ
يُعَرِّدَ باسِلٌ دَرِبُ
وَيَحْمِلُهُ جَمُومٌ أَرْ
يَحِيٌّ صادِقٌ هَدِبُ
أَجَشُّ مُقَلِّصُ الطَّرْفَيْ
نِ فِي أَحْشائِهِ قَبَبُ
إِذا ما احْتُثَّ بِالسَّاقَيْ
نِ لَمْ يَصْبِرْ لَهُ لَبَبُ
كَما يَنقَضُّ مِنْ جَوِّ السْ
سَماءِ الْأَجْدَلُ الدَّرِبُ
رَزِيَّةَ قَوْمِهِ لَمْ يَأْ
خُذُوا ثَمَناً وَلَمْ يَهَبُوا