تخبَّأتُ عن قدري اللاحِقِ
هُروبًا عن الواقعِ السابقِ
هُروبًا عن الباب ليس كما
يُظَّنُ هُروبًا عن الطارِقِ
تخبأتُّ عن أمنياتي عَلِيًّا
يَهابُ مُعايشةَ المارِقِ
وفارقتُ حلمي إلى خيبتي
فكانَ الطريقُ بلا عائقِ
وما سِرتُ دونَ انكسارٍ ولكنْ
تستّرتُ في مِشْيَةِ الواثِقِ
وقلتُ قصيدةَ حبّي غريقًا
وهل ثَمَّ شِعرٌ بلا غارِقِ!؟
كأني وقد عمْتُ فيهِ قليلاً
تهاوى المَجازُ على عاتقي
حنانَيْكَ يا دهرُ إنَّ الغرامَ
جريمةُ مُقترفٍ صادقِ
كما أنَّ لا ذنبَ للأنبياء
كذلك لا ذنبَ للعاشِقِ