أساءت لي المرآة صنعا وأذنبت
ولست لها ممن أساء وأذنبا
تريني متى لاحظتها متأملا
نذيرا لنفسي بالفنا لن يكذبا
وإن عرضت لي عن مشيبي غفلة
أرتني شيخا شاحب الوجه أشيبا
أساءتها عند المشيب إساءة
بها أذهبت إحسانها زمن الصبا
فقد مر عصر فيه تبدى لناظري
محيا الى كل النفوس محببا
وما المرء مهما كان إلا ابن وقته
يكون بنعمى أو يكون معذبا
وليس بمجديه تذكر ما مضى
اذا بات في فرش الضنا متقلبا
ولا منجد مثل التصبر للفتى
اذا لم يجد من حادث الدهر مهربا