في مدح الإمام يحيى
طال افتخارًا ماءُ بئر الغاربِ
وعَلا وقال أنا الرحيق لشاربي
فقتُ المياهَ بخفّتي وعذوبتي
فأنا إذَنْ من «مفردات الراغبِ»
أَصْلي من الماء المبارك زمزمٍ
فاشربْ لما قد شئتَه يا صاحبي
فحلاوتي تُلهيك عن كأس الطِّلا
وعذوبتي تُنسيك ريقَ الكاعب
لم يعرفوا للماء لونًا ما خلا
مائي فذلك أبيضٌ كالرائب
ومتى رأيت عذوبتي في أيِّ ما
فالأصلُ يجري من رحيق ترائبي
قل للموارد في الموارد كلها
من ذا الذي يُدلي ببعض مناقبي؟
لم يبقَ للباشا بُعيدي مفخرٌ
ذهبتْ مفاخره كأمسِ الذاهب
فأجابه الباشا وقال له صَهٍ
لا بدَّ أن يسوَدّ وجهُ الكاذب
فأنا الذي فُقت المياه بلا مِرا
وصَفت على رغم الحسود مشاربي
وعُدول صنعا يشهدون جميعهم
أن المعتَّق من رذاذ سحائبي
نسبي إلى الباشا كفاني مفخرًا
وبذاك طالت لحيتي وشواربي
وانظرْ الى الوُرّاد نحو مشارعي
كم من شبابٍ يستقون وشائب
فعليَّ تفخر يا بُوَيْرُ تطاولاً
فاحذرْ بأن تُلقى صريع مخالبي
أوَما علمتَ بأن رهطي «حاشدٌ»
أُسْدُ الشرى بمشارقٍ ومغارب
ولنا بأهل البيت أطولُ مفخرٍ
كم من إمامٍ قد أقام بجانبي!