تتمة لقصيدة حنين
.. وتمضي قرونٌ وتأتي قرونْ
ويأتي أناسٌ بقولٍ هجينْ
وقالوا: دعوا الشعر حرا طليقا
وحادوا عن الثابت رافضينْ
فثاروا على الوزن وزن الخليلِ
ونادوْا بصوت جهور طنينْ:
أزيلوا الركائز يسقط عمودُ ال
قصيد عن الشعر يارجعيينْ
لنا همُّنا والقديم يضيقُ
وما همَّنا كوننا معرضينْ
إذا لم نخالفْْ،نموتُُ ونُدْفَنْ
إذن في جلابيبَ للأولينْ
وعاثوا بأقلامهم ناثرينَ
وياليتهم كانوا كالناثرينْ
وكانت لأقلامهم آهةٌٌ
وبين الأناملِ أنّتْ أنينْ
وسمّوْا كتاباتهم بالدواوي
ن تصدر حينا لحينٍ فحينْ
متى قُيِّدَ الشِّعْرُ حتى يحرَّرْ؟
بل الشعر من قيّد العاجزينْ
رمتهم بحورلأخرى وصاروا
رفاةً على شاطئ منهكينْ
تقاذَفَهم وافرٌ فالمديدُ
وأوقعهم رَمَلٌٌ في كمينْْ
وطال الطويل وما لحقوا ب
بسيطٍِِ سريعٍ ورجْزٍ مكينْْ
دعاةَ التحرر مهلا تروَّوْا
أمَا آن أن ترجعوا تائبينْ
قفوا للقوافي اقتفوا أثرا
وإلا فنُصحي قفوا تاركينْ
لقد ارتددتم عن الشعر عمدا
وإنا نرُدُّ به المارقينْ