خَجْلانُ أتيْتُكَ من قٌُرْبِِ
فاجعلني أُُكَفِِّّرُ عن ذنبِي
إزرعني بِشَبْعَةَ سنبلةً
أذكى من قنبلة الغربِِ
صيِّرني خبزا لجياعٍ
حافٍ كي يشبعني شعبي
اِجعلني حليبا لرضيعٍ
ثكلته الأم على الدربِِ
اِجعلني زغاريد نساءٍ
شيّعْنَ شهيدا بالحربِِ
أو بعني كُحْلاً لصَبايا
ونِعالا لجنود الحزبِِ
أطلقني رعداًواقذفني
فلعَلّّي أصَوُّتُ كالرعبِِ
اِقذفني إلى حيفا وأَعِدْ
قذفي إلى أبعدَ مِن صَوْبِِ
اِجعلني كتابا يقرؤني
أجيالُُ ما بعد الحربِِ
حولني إلى ما شئت فقط
اجعلني أُكَفِّر عن ذنبي
...أأصوم ستين زماناً
أهديها لضحايا الحربِِ؟
أم أطعم ستين حليفا
سُُمّاً وصديدا في القِِرَبِِ؟
أتُرى إن أعتقتُ نفسي
من نفسي أُكَفِّّرُ عن ذنبي؟
إني أستفتيكَ رجاءً
عمِّمْ فَتْواك على العُرْبِ