تُثيرينَ قلبي وعقلي يُجيبُ
وذِكْراكِ تُوحي بأمرٍ عجيبْ
وَطَيْفُ خيالِكِ مَهْمَا ابتعدتِ
فكالسهم رغم ابتعاد يصيبْ
على ركبتيَّ بقايا دبيبٍ
لِمَشْيِ قَطَاةٍ بِلَوْنٍ قَشِيبْ
وفي مَسْمَعِي رَجْعُ صَوْتٍ طَرُوبٍ
بِهَمْسٍ ينادي افتقدتُ الحبيبْ
وفي شفتَيَّ عُصارَةُ كَرْمٍ
جَنَيْتُ بِثَغْرٍ كَمَرْجٍ خصيبْ
وتبقى الأناملُ مُحْتَفِظَاتٌ
بِمَلْمَسِ خدِّكِ غَضٍّ رطيبْ
وكالدّغدغاتِ يُلازِم صدري
تلاحُقُ أنفاسِ عِطرٍ وطيبْ
ويشتاق حُضْني لِغُصْنِ نَقاً
كما اشتاق عِقْدٌ لِفَصٍّ رَكيبْ
فأروعُ ما في التَّذَكُّرِ عِنْدِي
من المستحيلات سَلْوَى الحبيبْ
فطابَ مُقامُك حيْثُ حَلَلْتِ
بقلبي سَكنتِ وصدري الرحيبْ