تخطَّ إلى المحتوى

أفكر في فعل الزمان وابناه

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

أفكر في فعل الزمان وابناه

فأبناؤها في الجور شابهن أنباه

أرى كل ذي مجد اثيلٍ يحط من

مقاماته العليا وتنكر علياه

وكل لئيم في الحضيض مقامه

رضوه بدنياه وللحكم ولاه

ولم يكف كلا ان اضيعت حقوقه

فجارا عليه بالهوان وايذاه

ألم تر آل المصطفى كيف حط من

مقاماته العليا وضاعت وصاياه

لقد غصبوهم منصباً قد اقامهم

به المصطفى عما له الله أوحاه

وقد فرضوا بغضاً على من يقام في

مقام رسول الله ايذاء قرباه

فاضحت بآفاق البلاد قبورهم

مشتةً بعض بيثرب مثواه

مضاجعهم فيها ولكنهم نأوا

عن المصطفى جوراً وقرب أعداه

وما مات منهم سيدٌ حتف أنفه

ولكن قضى بالسم من بعد بلواه

وقبر البتول الطهر من خوف نبشه

على الرغم منه المرتضى الطهر أخفاه

ولم تقض الا من أذى شر عصبة

وأعظمها ضرب غوثاه

وبعض بوادي الطور أفجعنا به

شقي مرادٍ بالمهند ارداه

وبعض قطيع الراس في الطف ألحد

عقيب ثلاثٍ يا بنفسي أشلاه

وبعض ببغداد بسم بسجنه

وما فارقت في النعش للقيد رجلاه

وبعض قضى فيها غريباً فديته

شباباً قد اغتالته بالسم أعداه

وبعض بطوس أين طوس ويثرب

فبالرغم من الناي عنها وإقصاه

وبعض لسامرا ترحل مكرهاً

إليها وبيت الوحي بالرغم أخلاه

وكابد فيها من طغاة زمانه

مصائب حتى قطع السم أحشاه

وفيها قضى بالسم من بعده ابنه

فأدركت الأعداء ما تتمناه

لقد جل عند المؤمنين افتقاده

وجلت على كل المصائب بلواه

مصيبته قد جددت بوقوعها

فدته الورى طراً مصائب آباه

فخير الورى من ىل طه وصيه

عن الخلق طراً بالتحجب أوصاه

فيا ليت شعري ما جنت آل أحمد

على الناس حتى ضيعت حق قرباه

وهم معشرٌ قد أذهب الرجس عنهم

ولكن عدو المرء مزرٍ بأهواه

فدع عنك حراباً والذين تقدموا

فذاك حديث ذكره قد طويناه

فما لبني العباس إذ تم أمرها

بقرب رسول الله لم ترع أبناه

لقد ملأت منها السجون ومن نجا

من القتل أمسى في المفاوز مأواه

ولم أر أجفا أو أشد قساوةً

عليهم من المنصور لا طاب مثواه

أباد بسيف البغي أبناء فاطم

وما هجعت عن جعفر قط عيناه

فما زال بالايذاء يقصد جعفراً

وقد طال منه إذ رأى الصبر ايذاه

وقد اضرموا عن امره النار في الفنا

لاطفاء نورٍ قد أبى الله اطفاه

وليلا عليه داره قد تسوروا

وقد أخذوه بالجفا رقت هنالك أعداه

فأوقفه الطاغي هنالك موقفاً

من الذل لا تنسى إلى الحشر بلواه

أيدعو أمين الله في ملكوته

على كل شيء كاذباً منه غوثاه

وكم وقفةٍ في أثر أخرى تجبراً

يقابله بالشتم فيها وإقصاه

وما زال يبغي قتله فيصده

قضا الله حتى نال ما يتمناه

قد اغتاله بالسم سراً فقطعت

حشى المصطفى إذ قطعت منه أحشاه

فضج له من في العوالم بالبكا

وأظلمت الدنيا لفقدان أضواه

فلم تر إلا قائلاً مات سيدي

وآخر يدعو من شجى وا اماماه

بنفسي فقيداً أيتم الدين بعده

فقد كفل الدين الحنيف ورباه

فيا لمصاب في حشى الدين جرحه

وأحشاء آباه الكرام وابناه

وفي كل عام للموالين رنة

إذا ما أقاموا يومه لمعزاه

يجدد فيه حزنهم فكأنه

قضى فيه إذ بالسم غالته أعداه

فإن تبكه ابنا الرشاد فما بكت

لفقد أبٍ مثل الإمام يتاماه

لا سلوةٌ ترجى إلى الحشر بعده

وكيف وأرزاه تجدد ذكراه

وشمس الهدى إذ حجب الترب شخصه

توارت ولكن برجها صار مثواه