أعددتُ للحسناءِ قلبي منبرا
فبري فؤُادي يا لقومي من برا
كملت محاسنها وتمّ جمالها
فانظر وسبخ يا خليلي من برا
الصدُّ منها قلبَ صبٍّ مرمرا
فحكت سيول الدمع منهُ مرمرا
للهِ قد اصبحتُ عبداً للشرا
وانا الذي تخشاُ آسادُ الشرا
لا تعذلوني في هوى من حسنها
لو شامهُ البدرُ التمامُ تحيرَّا
ما رامها واللهِ عاذلُ صبّها
الاّ وعادَ مهللاً ومكبرّا
بابي ليالٍ قد مضت في قربنا
واجلها عن ان تقالَ وتذكرا
ارعى بها بدري واملكُ مالكي
متسهداً سهداً الذَّ من الكرى
واضمُّ منها سمهرياً لدنهُ
ان هزّ ردّ من الحواسدِ عسكرا
سمحَ الزمانُ بفرقتي عنها فيا
زمن التباعدُّ ما اعقَّ واكفرا
والله ما كسر الفؤادَ سوى النوى
ورقيب وصلٍ قالَ قولاً فافترى
خبري شهيرٌ مبثداهُ ندامتي
هذه البداءةُ ما النهايةُ يا ترى
يا صاح ان جزت الشآم فعج على
ربعٍ بهِ كلَّ البهاءِ تصورا
واقرَ السلام عَلَى الحبيب تكرّماً
وادكر له من بعدهِ ما قد جرى
واذا وقفت بباب ذي مجدٍ فقل
اني بعثتُ من الاديب مذكرَّا
فهو الجليلُ الماجد الشهم الذي
اهدى لنا منهُ الصحاح وجوهرا
مولايَ قد وردَ الكتابُ وانهُ
اضنَى فؤُادي بالذي قد اخبرا
افتشتكي ألماً وانتَ دواؤُهُ
او هل روي أن الصفاءَ تكدّرا
فوقاكَ ربكَ كلَّ ما تخشاهُ ما
صرَّحت في ذاكركَ ما بين الورى